بعد جدل طويل، أجرت شركة “ميتا” تغييرا طفيفا على مشروعها المثير للغضب للتجسّس على الموظفين، والذي يتتبّع نقرات الفأرة وضغطات المفاتيح من أجل تدريب الذكاء الاصطناعي.
ويمكن للموظفين، الآن، إيقاف التجسّس مؤقتا، لنصف ساعة فقط، عند حاجتهم إلى “التحقّق من أمر شخصي”، بحسب ما ذكره تقرير نشرته منصة “ذي إنفورميشن”.
أهم الأخبار الآن:
وأوضحت المنصة أنّ الشركة قد عمّمت مذكرة داخلية تبلغ فيها الموظفين بأنها سوف تسمح لهم الآن بإيقاف التتبّع مؤقتا لمدة تصل إلى 30 دقيقة في حال حاجتهم إلى “التحقّق من أمر شخصي”.
كما سوف يتمكّن عدد محدود من الموظفين من طلب الانسحاب من البرنامج نهائيا، على أن يقتصر ذلك على العاملين عن بُعد الذين يعانون من مشاكل في سرعة الإنترنت، والأشخاص الذين يتعاملون مع مواد حسّاسة، وكذلك الذين يعملون غالبا في أماكن يصعب فيها توصيل أجهزة الكمبيوتر المحمولة بمصدر طاقة.
ويعني هذا أنّ موظفي “ميتا” بغالبيتهم العظمى سوف يظلّون مطالَبين بالسماح بالتجسّس على تحركاتهم بمبرّر تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
وأُعلن عن مشروع السماح بالتجسّس هذا في ماي الماضي قبيل تسريح 8 آلاف عامل وإعادة توزيع آلاف آخرين على وظائف تركز على الذكاء الاصطناعي، وهو يواجه غضب الموظفين واحتجاجهم.
وكانت نقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن ممثلة نقابة العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، إليانور باين، أنّ موظفي ميتا “يواجهون تخفيضات مدمرة في الوظائف، ومراقبة صارمة، إلى جانب الواقع القاسي المتمثل في إجبارهم على تدريب أنظمة غير فعّالة يجري إعدادها لتحل محلهم”.
في المقابل، يدافع الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”، مارك زوكربيرغ، عن المشروع بقوله إنّ “مراقبة الأشخاص الأذكياء وهم يؤدون المهام” هي أفضل طريقة لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة.
وأضاف زوكربيرغ في اجتماع مسرّب أنّ العاملين في شركته يتمتّعون “بمستوى ذكاء أعلى بكثير من متوسط ذكاء أيّ شخص يمكن تكليفه بأداء المهام”.
وقال إنه “لا يُستخدم أيّ من البيانات لأغراض مثل مراقبة أنشطة الموظفين، أو تتبّع أدائهم، أو أيّ شيء من هذا القبيل. إنما نستخدمها فقط لتغذية نموذج الذكاء الاصطناعي بكمية هائلة من المحتوى، لكي يتعلم كيفية استخدام الأشخاص الأذكياء لأجهزة الكمبيوتر لإنجاز المهام”.
ومع ذلك، لا يقلّل هذا الهدف مخاوف الموظفين، إذ قد ينتهي هذا التدريب بأن تأخذ الروبوتات وظائفهم.



أضف تعليقا