مونيكا سيلتش والطعنة التي شوهت التنس
tunigate post cover
رياضة

مونيكا سيلتش والطعنة التي شوهت التنس

سكّين حاقدة من معجب حطمت مسيرة أسطورة التنس سيلتش
2022-06-13 20:36


تعد رياضة التنس من الرياضات الآمنة في العالم لقلة الحوادث فيها  وغياب الالتحامات بين المتنافسين ولأنها رياضة غير عنيفة وتسودها روح رياضية كبرى، إلا أن الجماهير تحتفظ في ذاكرتها بحادثة أليمة تعد نقطة سوداء في تاريخ الكرة الصفراء، وهي حادثة طعن النجمة الأمريكية السابقة مونيكا سيليتش من قبل مشجع ألماني في بطولة هامبورغ.

طعنة الغيرة

في أواخر ثمانينيات القرن الماضي كان التنافس شديدا في ملاعب التنس النسوي بين الألمانية شتيفي غراف والشابة الأمريكية، يوغسلافية الأصل، مونيكا سيليتش.

كانت شتيفي غراف رائدة التنس النسوي عندما صعدت فتاة عمرها 15 عامًا اسمها مونيكا سيليتش مفعمة بالحيوية والنشاط متحدية نجمات اللعبة لتفوز في مناسبة أولى على مواطنتها كريس إيفرت وتتقدم في الترتيب العالمي بين الأوائل. 

سنة 1991 حققت سليتش إنجازا كبيرا عندما هزمت شتيفي غراف في نهائي رولان غاروس وأزاحتها عن صدارة الترتيب العالمي وهي بعمر 17 عاما، ولم يكن أحد يعلم أن الشابة الأمريكية تستأثر بالمرتبة الأولى مدة 91 أسبوعا متتالية ما أثار الحسد والضغينة في صفوف مشجعي منافساتها.

كان التنافس شديدا بين مونيكا سليتش وبقية اللاعبات، لاسيما شتيفي غراف. ولم  يتخيل جمهور الرياضة والتنس بشكل خاص أن يصل الحقد والغيرة بمحب حد حمل سكين واقتحام ملعب مباراة مونيكا سيليتش أمام البلغارية ماجدالينا مالييفا ليطعن النجمة الأمريكية على مستوى الظهر.
الحادثة كانت يوم 2 ديسمبر/كانون الأول في دورة هامبورغ للتنس عام 1993، ومنفذ الهجوم لم يكن إلا مشجعا ألمانيا عاشقا لمواطنته النجمة شتيفي غراف، حاقدا على منافستها سليتش. 

عمّ الذهول الجماهير الحاضرة وسط صرخات اللاعبة الأمريكية وصدمة منافستها، في حين هب المسعفون لإنقاذ اللاعبة، وقبضت الشرطة على منفذ الهجوم.

جنون الرياضة 

بينما نجت مونيكا سيليتش (19 عاما) من الموت بأعجوبة، انتظر الجميع ما ستفرزه التحقيقات بعد الحادثة المؤلمة، لكن اعترافات الشاب الألماني جونتر بارش صدمت الجميع، حين اعترف أنه لم يكن يريد قتل اللاعبة الأمريكية وإنما أراد إصابتها حتى تغيب عن المنافسة لبضعة أشهر وتعود لاعبته المفضلة شتيفي غراف إلى صدارة الترتيب وتستعيد نغمة التتويج بالبطولات.

وقضت المحكمة بسجن المشجع سنتين لكنه لم يقض من مدة العقوبة إلا ستة أشهر فقط، بعد أن صدر حكم بالإفراج عنه لعدم أهليته الذهنية، حين دخل في نوبات هستيرية داخل السجن.

تحطمت مسيرة مونيكا 

غابت مونيكا سيلتش عن ملاعب التنس لمدة سنتين متأثرة بإصابتها وهي التي لم تتجاوز 19 عاما، كما لم تكن سعيدة بالعقوبة المسلطة على الشاب الألماني. عادت مونيكا إلى الملاعب، وكتشجيع لها أعادتها رابطة محترفات التنس إلى المرتبة الأولى عالميا مناصفة مع الألمانية شتيفي غراف، باعتبار أنها لم تفقد الترتيب بإرادتها أو بسبب تراجع مستواها.
حاولت البطلة الأمريكية استئناف نشاطها واستعادة بريقها في ملاعب التنس، لكن ذلك لم يكن يسيرا عليها، رغم نجاحها في التتويج ببطولات كبرى على غرار لقب دورة أستراليا المفتوحة وبرونزية أولمبياد سيدني سنة 2000.

بمرور الوقت عجزت مونيكا سيتلتش عن المواصلة في عالم التنس، وفقدت شغفها بالرياضة ولم تتخلص من مخلفات تلك الحادثة الأليمة، إذ صرحت بأن كابوس الهجوم المسلح لم يفارقها، وهو ما أجبرها على اعتزال الاحتراف سنة 2003 بعد الانسحاب من بطولة رولان غاروس منذ الدور الأول.

واكتفت سيليتش بعد ذلك بلعب مباريات استعراضية وخيرية قبل أن ترمي المضرب نهائيا سنة 2008، لتبقى أسطورة من أساطير التنس وعنوانا لحادثة مؤلمة شوهت تاريخ هذه الرياضة.

بطولة هامبورغ للتنس#
تنس#
شتيفي غراف#
مونيكا سيلتش#

عناوين أخرى