يخوض مئات موظفي “غوغل ديب مايند” حراكا نقابيا واحتجاجات واسعة ضد استخدام الشركة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مشاريع وعقود عسكرية لصالح الجيش الأمريكي والاحتلال “الإسرائيلي”.
ووقّع مئات الموظفين عرائض موجهة للرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي يطالبون فيها بوقف توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنياته في الأغراض العسكرية والقتالية، أو في أنظمة المراقبة.
أهم الأخبار الآن:
رفض مشروع “نيمبوس”
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار رفض مشروع “نيمبوس”، وهو اتفاقية تجمع “غوغل” و”أمازون” لتوفير خدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي للحكومة “الإسرائيلية”.
ومع استمرار التعاون وتجاهل المطالب الأخلاقية، تحرّك موظفو الذكاء الاصطناعي لتأسيس نقابات عمالية داخل الشركة بهدف الضغط، ووقف العقود السرية المتعلقة بالطائرات المسيرة والعمليات العسكرية.
وقابلت إدارة “غوغل” هذه الاحتجاجات بصرامة، حيث سبق أن قامت بفصل عشرات الموظفين الداعمين للقضية الفلسطينية والمعترضين على صفقات الشركة مع حكومة الاحتلال.
إلاّ أنها وافقت، أخيرا، على خوض محادثات رسمية مع نقابات عمالية في المملكة المتحدة، في خطوة قد تفضي إلى تمثيل نقابي داخلها.
وأبدت الشركة، التي يقودها الحائز على جائزة نوبل ديميس هاسابيس، موافقتها على لقاء ممثلين عن نقابتَي عمال الاتصالات ويونايت البريطانيتين وهيئة التحكيم والتوفيق البريطانية، بعد تصويت موظفين في مقرها في لندن هذا الشهر لصالح إطلاق مسار تنظيمي يهدف إلى تشكيل تمثيل نقابي داخلها، وفقا ما نقلته عنها صحيفة “ذا غارديان” البريطانية.
ورفضت “غوغل ديب مايند” الاعتراف الطوعي بالنقابات لأغراض التفاوض الجماعي، لكنها أوضحت، في رسالة داخلية للموظفين، أول أمس الأربعاء 20 ماي، أنّ المحادثات عبر هيئة التحكيم والتوفيق البريطانية “قد تؤدّي إلى تصويت رسمي خلال الأشهر المقبلة، يمنح الموظفين المؤهلين فرصة التصويت على ما إذا كانوا يريدون تمثيلا نقابيا”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد احتجاجات داخل الشركة بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية والأمنية، خصوصا بعد قرار “غوغل”، العام الماضي، التخلي عن تعهد سابق بعدم استخدام تقنياتها في الأسلحة الضارة أو أنظمة المراقبة المخالفة للمعايير الدولية.
عرائض داخلية
وكان مئات الموظفين وقعوا عرائض داخلية عبّروا فيها عن قلقهم من العقود المرتبطة بالطائرات المسيّرة والتعاون مع الحكومة “الإسرائيلية” والجيش الأمريكي.
كما تواجه الشركة دعوى من مهندس فلسطيني يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، يتّهمها بفصله تعسفيا بعد احتجاجه على تعاونها مع الحكومة “الإسرائيلية”.
والمهندس الذي لم يكشف اسمه عضو في نقابة العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، التابعة لنقابة عمال الاتصالات البريطانية.
وحسب ما كشفته “ذا غارديان”، قال المهندس إنه تعرّض للتمييز بسبب مواقفه الأخلاقية الرافضة للتواطؤ في جرائم الحرب، بعدما وزّع منشورات داخل مكاتب “غوغل ديبمايند” في لندن تتّهم الشركة بتوفير “ذكاء اصطناعي عسكري لقوات ترتكب إبادة جماعية” في غزة.
كما دعا الموظفين إلى الانضمام إلى العمل النقابي والاعتراض على العقود العسكرية، إلّا أنّ “غوغل” نفت روايته.



أضف تعليقا