عالم

موسكو: قرار وقف تصدير الحبوب الأوكرانية نهائي

قرّرت موسكو، اليوم الاثنين 17 جويلية، تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية مشدّدة على أن القرار بات في حكم المنتهي. وحذرت العديد من الدول موسكو من تبعات هذا الإجراء على الأمن الغذائي العالمي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية “تاس” عن مسؤول روسي إن القرار نهائي وليس من المقرر إجراء المزيد من المحادثات.

في حين قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: “أبلغت روسيا رسميا الطرفين التركي والأوكراني فضلا عن الأمانة العامة للأمم المتحدة معارضتها تمديد الاتفاق”.

وكان الكرملين قد قال، في وقت سابق الاثنين، إن الاتفاق الذي تنتهي صلاحيته منتصف الليل (الساعة 21:00 توقيت غرينتش) “انتهى عمليّا”، لكن روسيا مستعدة للعودة إليه “فورا” عند تلبية شروطها.

وتهدف مبادرة حبوب البحر الأسود، التي وقّعتها روسيا وأوكرانيا، في جويلية 2022، برعاية تركيا والأمم المتحدة، إلى التخفيف من خطر المجاعة في العالم من خلال ضمان تصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية رغم الحرب.

وبعد ساعات من هجوم ليلي شنته كييف على جسر القرم الذي يربط روسيا بشبه الجزيرة التي ضمتها عام 2014، استبعدت بعثة روسيا بالأمم المتحدة إجراء المزيد من المحادثات بشأن اتفاق حبوب البحر الأسود.

وقد نددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، بانسحاب روسيا من الاتفاق، واصفة إياه بأنه “عمل وحشي”، مضيفة في تصريحات صحفيّة: “في وقت تمارس روسيا ألعابا سياسية، فإن أناسا فعليين سيعانون”، واتهمت موسكو بـ”احتجاز الإنسانية رهينة”.

وحذر البيت الأبيض من تدهور الأمن الغذائي والإضرار بالملايين بعد القرار. وحث المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، آدم هودج، الحكومة الروسية على التراجع فورا عن قرارها.

ومن جانبها، دعت برلين روسيا إلى تمديد العمل بالاتفاق، مؤكدة أهميته للأمن الغذائي العالمي. وأعربت لندن عن خيبة أملها إزاء الاعلان الروسي، وقالت: “سنواصل المحادثات”.

وطلبت فرنسا من روسيا “وقف ابتزازها للأمن الغذائي العالمي”، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان “روسيا وحدها مسؤولة عن عرقلة الملاحة في هذا المجال البحري وتفرض حصارا غير قانوني على الموانىء الأوكرانية”، وفق فرانس برس.

وأدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين “بشدّة” إعلان موسكو، واصفة إياه في تغريدة بـ”الوقح”.