ثقافة

مهرجان “قافلة المحبّة” يستذكر الشاعر شكري بوترعة

تنظم الرابطة العربية للفنون والإبداع في الفترة الممتدة بين 22 و24 ديسمبر/كانون الأول الجاري، فعاليات الدورة الـ12 من مهرجان قافلة المحبة التي تترأسها الشاعرة والروائية التونسية فتحية الهاشمي.

معتقلو 25 جويلية

واختارت الهيئة المنظّمة للمهرجان تخصيص نسختها الجديدة للشاعر الراحل شكري بوترعة (1961-2017)، ليكون محور اهتمامها “التصوف العلمي من الندية إلى الانصهار أو الصوفية بين العلم والذاكرة الشعبية”.

وستكون تونس خلال هذا المهرجان محجّا لعدد من المبدعين والإعلاميين من مختلف الألوان الأدبية والإنتاجات الفنية من عدة دول عربية، أهمها فلسطين، المغرب، ليبيا، العراق والجزائر.

بين الشعر والنغم

يفتتح المهرجان مساء الخميس 22 ديسمبر الجاري بدار الثقافة ابن خلدون المغاربية في العاصمة تونس، بزيارة مجموعة من المعارض، منها معرض الكتب ومعرض الرسام المغربي محمد منير، ثم الاستماع إلى بعض المقتطفات الشعرية بصوت الشاعر شكري بوترعة، وإلى معزوفات مجموعتيْ “جيل جيلالة” و”ناس الغيوان” في تحية لروح الشاعر التونسي المحتفى به.

وتلي هذه الفعاليات جلسة ينشّطها الإعلامي ناجي بن جنات من إذاعة تونس الثقافية، يتمّ فيها تكريم عائلة الشاعر الراحل من خلال الاستماع إلى شعراء العائلة، وهم زوجته منية بوترعة وأخته الشاعرة ضحى بوترعة والشاعرة أمال بوترعة والشاعر رياض الشرايطي.

كما سيتمّ توزيع كتاب “شكري بوترعة: أخيرا تذكرنا أننا كنا نعرفك” الصادر عن مجلة “مدارات الثقافية” المغربية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو من إعداد الشاعر والكاتب المغربي محمد منير ومن تأليف مجموعة من الكتّاب التونسيين والتونسيات على غرار فتحية الهاشمي، ضحى بوترعة، الكاتبة والفنانة التشكيلية سماح بن داود، الشاعرة سنية فرجاني، الإعلامي محمد بن رجب، الشاعر رياض الشرايطي والشاعرة اليمنية فرحناز فاضل، إلى جانب الشعراء المغاربة احميدة بلبالي، سعاد ميلي والحسن الكامل، والزجال حفيظ لمتوني، والناقد سعيد بوعيطة.

وفي مساء اليوم ذاته تُقدّم مجموعة من القراءات الشعريّة إلى ضيوف المهرجان: مونير وهو شاعر ورسام وأحد مؤسسي مهرجان قافلة المحبة، وفاطمة بصور وهي شاعرة وممثلة، ومحمد لخضر جويني وهو شاعر ورئيس مكتب بيت الشعر بولاية تبسة الجزائرية، ومصطفى بوغازي وهو شاعر وإعلامي جزائري، والشاعر عبد القادر رقية.

ومن ليبيا يُحاضر كل من الناقد جلال خشاب والدكتورة آمال محمد سليمان ومنى محمد سليمان، إلى جانب الشعراء التونسيين منصف كريمي، وليد السبيعي، مراد ساسي، نورالدين بن يمينة، ضحى بوترعة، سليمى السرايري وفتحية الهاشمي.

كما تُقدم إثر ذلك مجموعة من الشهادات الحية والمداخلات الشعرية عن كتابات شكري بوترعة، ليكون الاختتام مع وصلات غيوانية كما يعشقها الشاعر المحتفى به.

معارض ومحاضرات

في اليوم الثاني من المهرجان، يكون الموعد مع تنشيط شوارع مدينة وادي الليل مع فرقتيْ “أنصار السلام” و”ناس الناس”، ثم ينتظم بدار الشباب وادي الليل معرضان للرسم والكتب، تليهما جلسة يديرها الشاعر المغربي محمد منير، تتضمّن مداخلة بعنوان “العلاقة بين الأدب والتصوف” للأكاديمي التونسي منذر المرزوقي، تليها مداخلة ثانية للمغربي سعيد بوعويطة تحت عنوان “هاجس التجريب واشتغال الرؤيا الصوفية في الرواية العربية – رواية “ظل الله” لفتحية الهاشمي نموذجا”.

فيما تقدّم الروائية رفيعة بوذينة شهادة روائية أولى، تليها شهادة روائية ثانية لعبدالمجيد يوسف حول ديوان ابن الفارض، لتُختتم فعاليات اليوم الثاني بمجموعة من القراءات الشعرية لعدد من الشعراء من المغرب والجزائر وتونس مع وصلة غيوانية.

شيء من التصوف

في اليوم الختامي من المهرجان، أي السبت 24 ديسمبر، تنتظم بالشراكة مع دار الثقافة المغاربية ابن خلدون وبمساهمة نادي السرد “توفيق بكار” جلسة أدبية تديرها الأستاذة نجاح عزالدين، تتضمّن مداخلة أولى لمراد ساسي بعنوان “الجانب الصوفي في روايات الروائي نعمان الحباسي”، تليها مداخلة الإعلامي منصف الكريمي بعنوان “رواية “شقائق الشيطان” لنعمان الحباسي بين الواقع والمخيال الصوفي”، فثالثة لبشير الجلجلي بعنوان “عندما يتشكّل التصوف قصا في السرد التونسي”.

وتُشفع المداخلات بشهادة روائية للروائي نعمان الحباسي، فشهادة روائية ثانية للروائية سماح بني داوود، فثالثة للروائي وليد السبيعي، ثم يقام حفل توقيع روايتيْ “شقائق الشيطان” للروائي نعمان الحباسي و”أنطالاس” للشاعر والروائي وليد السبيعي.

كما سيتم تقديم مقتطفات شعرية زجلية من الجزائر والمغرب وتونس تتخلّلها وصلات موسيقية.