ثقافة

مهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونية.. 9 عروض أوبرالية من 5 دول أوروبية

تشارك خمسة دول أوروبية، بالإضافة إلى البلد المنظّم تونس، في تقديم تسع سهرات موسيقية متنوّعة ضمن النسخة الـ37 لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونية التي ستقام في الفترة الممتدّة ببن الـ13 من جويلية وحتى الـ17 من أوت القادمين، بالمسرح الأثري بالجم (شرق تونس).

معتقلو 25 جويلية

حضور تونسي بارز

وتسجّل الدورة الجديدة من المهرجان التي ستؤمّنها مجموعات موسيقية من إسبانيا، والنمسا، وإيطاليا، وسويسرا، وفرنسا، وتونس، انفتاحا على موسيقى الجاز. وفي هذا الخصوص تمّت برمجة عرضين لموسيقى الجاز إلى جانب سبعة عروض للموسيقى السيمفونية، منها ثلاثة عروض تونسية للتعريف بالموسيقيين التونسيين وإبداعاتهم والتعريف بالموسيقيين الشبان التونسيين، أبرزها حفل الاختتام الذي سيؤمّنه المعهد العالي للموسيقى بتونس والأوركسترا السيمفوني بسوسة، وفق تصريح مدير المهرجان مبروك العيوني لبوابة تونس.

وبين حفل الافتتاح الذي سيكون في الـ13 من جويلية القادم عبر عرض “أوبرا كارمن” لمسرح أوبرا تونس، وحفل الاختتام في الـ17 من أوت المقبل، من خلال عرض “ألحان متوسطية” من إنتاج المعهد العالي للموسيقى بتونس والأوركسترا السيمفوني بسوسة، سيتابع أحباء الموسيقى السيمفونية في سهرة 20 جويلية عرض “كونسيرتو مالاغا” من إسبانيا.

ومن إيطاليا يُتابع عشاق الأوبرا عرضين، الأول في الـ24 من جويلية تؤمّنه “أوركسترا أكاديمية سانتا صوفيا”، والثاني في الـ27 منه لأوركسترا الحرس الديواني الإيطالي التي تحتفل بالذكرى 250 لتأسيس الديوانة الإيطالية، حيث اختارت الجم لتحتفي بهذه الذكرى التي تُقام في إطار التعاون الثقافي التونسي الإيطالي.

وكعادتها تحضر مجموعة “أوبيرا فيينا” إلى الجم للمرة الـ26 على التوالي لتأمين سهرة الثالث من أوت المقبل، قبل فسح المجال لموسيقى الجاز والبلوز في سهرة لرفيق الغربي من تونس وناصر بن دادو من فرنسا وهو من أصل جزائري، وذلك في السادس من الشهر، يليها عرض جاز ثاني في العاشر منه لمجموعة التونسي منصف قنود.

فيما تُخصّص، السهرة ما قبل الأخيرة، في الـ12 من أوت لحفل موسيقي بإمضاء الأوركسترا السيمفوني بقرطاج بقيادة حافظ مقني.

جديد المهرجان.. تطبيقة وجائزة

وفي خصوص جديد المهرجان أفادتنا الملحق الصحفي لمهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونية جيهان التركي، أنّه ضمن إستراتيجية استقطاب السياح وجلبهم إلى متحف الجم والتعريف به لدى زوار قصر الجم وغيرهم من ضيوف الجم والمهدية، سيتمّ وللمرّة الأولى اعتماد تطبيقة رقمية للتعريف بقصر الجم في الماضي، وعدد من المواقع الأثرية الأخرى، على غرار مواقع قرطاج ودقة والحمامات.

وتحمل التطبيقة اسم “هيستوريا”، ويمكن للزوار والجمهور تنزيلها على الهواتف الجوالة، وهي توفّر رحلة تغوص في الماضي باعتماد الواقع الافتراضي والواقع الافتراضي المعزّز، يتعرّف من خلالها الزائر على أصل المعلم وكيف كان في السابق، وكيف تحوّل قصر الجم من “حلبة موت إلى فضاء للحياة”.

كما تمّ الإعلان عن جائزة الجم للنهوض بالتراث، واسمها “بري ماد الجم”، الممنوحة من جمعية مهرجان الجم بالتعاون مع عدد من شركائها، وهي جائزة تهدف إلى تثمين التراث وتطويره والتعريف به لدى الناشئة والشباب.

وسيتمّ تسليمها في الـ25 من أكتوبر 2024 بفضاء متحف الجم الذي لا يعرفه الكثيرون، “إذ أنّ معظم جماهير المهرجان يدخلون قصر الجم لمشاهدة العروض الموسيقية دون الانتباه إلى أهمية هذا المتحف الذي يزخر بتراث فسيفسائي ثريّ ومهم”، وفق تصريح مبروك العيوني لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

ولأجل ذلك، سعى القائمون على المهرجان إلى توفير تذكرة صالحة لمتابعة العروض بقصر الجم، وأيضا إلى دخول المتحف.

وعلى غرار الدورات السابقة، سيتمّ تخصيص سفرات بالقطار بين تونس وقصر الجم للراغبين في التنقل لحضور السهرات الموسيقية، فضلا عن برمجة سفرات بالحافلات تنطلق من أمام وزارة السياحة بالعاصمة.

تاريخية المهرجان العريق

ويعدّ مهرجان الجم الدولي للموسيقى السيمفونية الذي أسّسه الرئيس التونسي الأسبق محمد الناصر عام 1985 بمدينة الجم في محافظة المهدية شرقي البلاد، أحد أشهر المهرجانات في تونس، وهو يقام كل صيف خلال شهرَيْ جويلية وأوت في مدرج الجم التاريخي الذي بني في القرن الثالث ميلادي.

مدرج وكولوسيوم جذبا عديد الفرق الموسيقية العربية والعالمية على غرار أوركسترا روما الفيلهارمونية، وأوركسترا بودابست الغجر السيمفوني، وأوركسترا سينفونيكا دي روما.

كما وقفت على خشبته كبرى الأصوات العالمية على غرار المغنية الأميركية الملقبة بـ”الديفا” باربرا أندريكس، والموسيقي الإيطالي الشهير ريكاردو موتي.

واستقبل المسرح أيضا العديد من الفرق الموسيقية العربية على غرار الأوركسترا السيمفونية التونسية، والأوركسترا السيمفونية الوطنية الجزائرية.