ثقافة

مهذّب الرميلي لبوابة تونس: ما جدوى القصيدة إن لم تكن كلماتها خراطيش؟

في تصريح خاص ببوابة تونس، قال الممثل المسرحي التونسي مهذّب الرميلي: “لو نظرنا في موقف الفنانين التونسيين والعرب عامة، وقارنناه بموقف نظرائهم في الغرب، بلا تعميم من الجهتين، ستكون نظرتنا مستحية لما نتخبّط فيه من خذلان مُهين“.

ويسترسل الرميلي، مجيبا عن سؤال بوابة تونس حول رأيه في موقف بعض الفنانين التونسيين والعرب المتخاذل مع ما يحدث في غزة عكس فناني الغرب، فيقول: “لو يترجّل (من الرّجْل وليست الرّجولة، فالأخيرة قد فاته قطارها) الفنّان العربي من صهوة جواده (الفُركة)، ويقف أمام مرآة الفن، لن يرى أمامه أكثر من طيف، له من الماضي قصيدة فخر قاحلة القوافي، جفّ بحرها وضمأ رَوِيّها، من كثرة الاستعمال العشوائي كلّما أحسّ أنّ قطار التاريخ يمرّ من أمامه، وهو قابع في محطّته ينتظر قدوم “المهدي“.

وهنا يتساءل بطل مسلسل “حرقة” بجزأيه: “أفنّان هذا الفنّان؟ أفنّ بلا هويّة؟ بلا موقف؟ أفنّ أصمّ؟ أم هو وهم وأفيون العاجزين؟ فما جدوى القصيدة إن لم تكن كلماتها خراطيش؟ وما جدوى المسرحيّة إن لم تكن لُغما؟ وما جدوى اللّوحة إن لم تتفجّر ألوانها؟ ونحن في حرب إبادة للإنسان الأشمل من الفنّان وفنّه”.

وعليه، فهو يرى أنّ الفن براء من هؤلاء، فما هم إلّا مرضى نفسانيّا، وليس على المريض حرج.

ويدعو الرميلي كلّ متزلّف ومتسلّق على الوجع الفلسطيني، إلى التوقّف عن غمس خبزه في الدّم الفلسطيني بتعلّة المقاومة بالفن، حاثا الجميع؛ الإنسان قبل الفنان على الخروج إلى الشّارع “بحثا عن إنسانيّتنا أوّلا قبل فنّنا، فالفرق الوحيد بيننا وبين فنّاني الغرب هو التحرّر”، وفق تصريحه لبوابة تونس.

ويختم مهذّب الرميلي تصريحه لبوابة تونس بالعزة لغزة وأهلها، قائلا: “عاشت فلسطين حرّة أبيّة وعاصمتها القدس الشّريف، المجد للشهداء وللمقاومة المسلّحة التي اختزلت الفن كلّه”.