صابر بن عامر
قال المخرج التونسي مهدي هميلي في تصريح لبوابة تونس إنّ النسخة المنتظر عرضها من فيلمه الأخير “اغتراب” في القاعات التونسية انطلاقا من الأربعاء 6 ماي الجاري، ستكون مخالفة تماما للنسخة التي شاهدها النقاد والصحفيون في العرض ما قبل الأول في الثاني من الشهر.
وشدّد صاحب الثلاثية السينمائية “تالة مون آمور” و”أطياف”، و”اغتراب”، أنّه قدّم في العرض ما قبل الأول من روائيه الطويل الثالث النسخة الأصلية التي عرضت في المهرجانات العالمية، على غرار مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي بسويسرا في نسخته الـ78 (من 6 إلى 16 أوت 2025)، وذلك حتى يتسنى لـ”السيني فيل” متابعة النسخة العالمية من العمل.
أهم الأخبار الآن:
جدل المشاهد بين المسقطة والموظّفة
وأكّد هميلي أنّ النسخة المزمع تقديمها للجمهور العريض في القاعات التونسية، ستكون النسخة التي قدّمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نسخته الـ46، وهي نسخة منقّحة، احتفى بها الجمهور والنقاد على السواء في دورة القاهرة 2025.
وشدّد مخرج المسلسل التلفزيوني الرمضاني “المطبعة” على أنّ النسخة المنقّحة ستكون خالية من أيّ مشاهد جريئة وكلام خادش التي أثارت موجة من الغضب في صفوف بعض من شاهدوا النسخة الأصلية في عرضها ما قبل الأول.
وكان أثار العرض ما قبل الأول من فيلم “اغتراب” بتونس استهجان بعضهم، على خلفية احتوائه على مشاهد جريئة وكلام ناب وصّفوه بالمبالغ فيه والمسقط.
في حين يرى هميلي، وفق تصريحه لبوابة تونس، أنّ كل المشاهد كانت موظّفة في سياق العمل الذي يسرد قصة اغتراب عمال مصنع للحديد والصلب أحرق كلّ أحلامهم وبعثر أمانيهم بحياة كريمة لهم ولعائلاتهم، فقابلوا العنف بعنف أشدّ.
صدأ النفس قبل الجسد
وتدور أحداث الفيلم في تونس، حيث يلقى عامل مصرعه داخل مصنع صلب في حادث مأساوي، فينطلق زميله محمد في رحلة ثأر تكشف طبقات من الغضب والسعي للعدالة، بينما تستقرّ قطعة معدنية في رأسه، تبدأ بالصدإ تدريجيا، في استعارة بصرية لصراع داخلي وجودي.
كتب “اغتراب” وأخرجه مهدي هميلي، وهو من إنتاج مفيدة فضيلة لشركات “يول فيلم هاوس” (تونس)، و”تارانتولا” من “لوكسمبورغ”، و”فولت فيلم” من فرنسا.
والروائي الطويل الثالث لهميلي من بطولة كل من غانم زرلي، مرام بن عزيزة، سليم بكار، محمد قلصي، يونس فارحي، ومحمد مراد غرسلي، وناجي القنواتي.


أضف تعليقا