مهدي بن عبيد: النجم الساحلي خانه أبناؤه

مهدي بن عبيد يعلق على أزمة النجم الساحلي

يمر النجم الساحلي بفترة صعبة جدا تكاد تكون الأسوأ في تاريخه، حيث اجتمعت الأزمة المالية والفراغ الإداري وسوء النتائج الرياضية.

وتعمقت الأزمة بالخلافات والتشققات بين أبناء النادي وعائلته الموسعة.

أصبحت وضعية الصرح الكبير في الكرة التونسية مقلقة للجماهير الرياضية، لاسيما في سوسة، ولأبناء النجم الذين تسوؤهم رؤيته في مواطن الضعف.

سوء إدارة وفساد

تحدث المدرب التونسي مهدي بن عبيد في حوار لبوابة تونس عن جذور الأزمة التي يتخبط فيها الفريق حاليا، وعاد إلى عشر سنوات مضت خلال فترة إدارة الرئيس الأسبق رضا شرف الدين.

وقال بن عبيد إن توفر المال وسخاء شرف الدين في الإنفاق في تلك المرحلة أغرى الفاسدين من المحيطين بالفريق (سماسرة ومتملقين)، للتهافت على ميزانية النجم لنهبها عن طريق القيام بانتدابات فاشلة والتلاعب بالأرقام.

وهنا تحدث الرجل عن لاعبين نكرة تقمصوا أزياء النجم وجرّوه إلى القضايا وعن تغييرات متتالية للمدربين جعلت حجرات الملابس غير مستقرة وأفقدته هويته الفنية.

وفي ظل غياب حوكمة رشيدة وتحسن التصرف تورّط النجم شيئًا فشيئًا في الديون مع لاعبين، أغلبهم لم يستفد منهم رياضيا ولا ماليا، ومن بينهم أبناءه حسب بن عبيد.

وهاجم محدثنا بعض المحيطين بالنادي بشكل خاص الذين “غلّبوا مصالحهم الشخصية على مصلحة النجم وتعاملوا معه بمنطق الغنيمة”، وقال: “النجم ضحية أبنائه. لقد خانوا الأمانة وتنكروا له وعبثوا بتاريخه”.

 

الانقسامات عمقت الأزمة

من مظاهر أزمة النجم أيضا حسب المهدي بن عبيد، الخلافات الدائمة بين جهات من واجبها الدفاع عن النادي ومصالحه، فأصبح كل طرف يستهدف الآخر باستعمال صفحات التواصل الاجتماعي، فكل إدارة تتقدم لتسيير الفريق تجد العراقيل والمطبات في طريقها لإفشالها.

وامتدت خلافات رجالات النجم إلى الجماهير، فتحول الصراع إلى مدرجات الملعب الأولمبي بسوسة، وتصدعت وحدة المشجعين وقد عاد ذلك بالوبال على قوة الدعم الجماهيري للفريق.

وإضافة إلى الخلافات والمشاكل الداخلية، يقول المدرب التونسي المقيم بالإمارات إن نادي جوهرة الساحل ضحية “عوامل خارجية مصدرها فرق منافسة توظف آلات إعلامية لتعميق أزمة النجم”.

أخطاء زبير بية

اعتبر مهدي بن عبيد أن تقدّم زبير بية لرئاسة النادي قبل نحو عام ونصف كان بشارة خير للجماهير وكل محبي النجم للإجماع الذي يحظى به الرجل على نزاهته وسمعته المشرفة وتاريخه الرياضي.

لكن يبدو أن قلة خبرة زبير في التسيير تسببت في فشل التجربة، حيث اختار “الظهور والحديث في الإعلام بدل العمل في الخفاء”.

وأضاف محدثنا أن زبير بية كان “متفردًا بالرأي” داخل الهيئة وهو خطأ كبير بالنظر إلى حداثته بالإدارة، وهو ما عجل بانهيار المشروع بمجرد أن ساءت النتائج الرياضية، وفق تعبيره.

آفاق الإنقاذ

بالنظر إلى الديون التي فاقت 100 مليون دينار والتي تتطلب تدخلا عاجلا لمنع العقوبات وضمان المشاركة في المسابقات الموسم القادم، وجه بن عبيد، وهو أحد أبناء النادي، النداء إلى الجماهير لإطلاق حملة لجمع الأموال في الفترة المقبلة.

أما إداريا، فالنجم في حاجة إلى الحكمة وحسن التصرف وخارطة طريق واضحة للإصلاح بقدر حاجته إلى المال، وفق بن عبيد.

وأشار أيضا إلى ضرورة تطهير محيط النادي من السماسرة والدخلاء وحماية الفريق من صفحات التواصل الاجتماعي المأجورة.

ومن أولويات الإدارة القادمة ومفاتيح النجاح العمل على حل المشاكل العاجلة، وجلب إطار فني أجنبي لتكوين فريق على عامين أو 3 سنوات دون تحديد أهداف للمراهنة على الألقاب، حسب بن عبيد.

وبخصوص الرصيد البشري، يضيف الفني التونسي: “الوضعية تفرض التخلص مع عدة لاعبين لا مكان لهم في الفريق بأقل تداعيات مالية أو قانونية”.

وبعد استقالة الهيئة التسييرية بقيادة فؤاد قاسم، تنتظر جماهير النجم الساحلي تقدم إحدى الشخصيات لرئاسة الفريق في الأيام القليلة القادمة لبداية عملية الإنقاذ وإعادة هيبته محليا وقاريا.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *