رفع مهاجران غير نظاميين دعوى قضائية ضد إيطاليا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، احتجاجا على قرار السلطات الإيطالية الإفراج عن الرئيس السابق للشرطة القضائية أسامة نجيم، المطلوب بتهم جرائم ضد الإنسانية.
ويقول المهاجران، وهما رجل من جنوب السودان وامرأة من الكوديفوار، أنهما تعرّضا للتعذيب داخل مركز احتجاز ليبي كان يديره نجيم، الذي اعتُقل في إيطاليا خلال جانفي 2025 بموجب مذكرة توقيف دولية، صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل التعذيب والاغتصاب والاستعباد والقتل.
أهم الأخبار الآن:
وأطلق سراح نجيم بعد يومين فقط من اعتقاله، وأُعيد إلى ليبيا على متن طائرة حكومية إيطالية، في قضية تحولت إلى فضيحة سياسية لحكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، كما نقل موقع «بوليتيكو» الأمريكي.
ويقول المهاجر الجنوب سوداني إنه “أُجبر على القتال ضمن تشكيل مسلح تابع لنجيم”، بينما زعمت المرأة من ساحل العاج أنها “تعرضت للعنف الجنسي وسوء المعاملة داخل مركز الاحتجاز الذي كان يسيطر عليه”.
ويعتبر المدّعيان أن فشل إيطاليا في تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية شكّل انتهاكا لحقهما في الحياة وحظر التعذيب المنصوص عليهما في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأدى إلى حرمانهما من العدالة.
وأعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها أخطرت إيطاليا رسميا بالقضيتين، وستقرر في المرحلة المقبلة ما إذا كانتا تستوفيان شروط القبول للنظر فيهما.
وفي أفريل الماضي، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، عن إحالة إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف، وهي الهيئة الرقابية والتشريعية التابعة للمحكمة، على خلفية قضية نجيم.
وعقب موجة من الانتقادات الدولية، أُقيل أسامة نجيم من منصبه وأُعيد اعتقاله في ليبيا، وهو يطعن حاليا في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في قضيته.


أضف تعليقا