من دار الباي إلى الحكم الجمهوري...قصر الحكومة بالقصبة في تونس
tunigate post cover
ثقافة

من دار الباي إلى الحكم الجمهوري...قصر الحكومة بالقصبة في تونس

قصر الحكومة بالقصبة، في العاصمة تونس يُعرف أيضا بدار الباي، شيد في القرن 16 ميلادي، يجاور جامع الزيتونة المعمور، يستعد اليوم لاستقبال أول امرأة رئيسة حكومة في تونس إليكم قصة تشييده
2021-10-14 14:56

فتح قصر الحكومة بالقصبة،  أبوابه مجددا الإثنين 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، لاستقبال رئيسة حكومة تونس الجديدة نجلاء بودن، بعد أن أُغلق في 25 جويلية/ يوليو الماضي بأمر من رئيس الجمهورية قيس سعيد القاضي عقل إقالته رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي. 

هذا الإغلاق يعد الأول في تاريخ القصر منذ تشييده في القرن 17 عشر. فحتى بعد ثورة 14 جانفي/ يناير 2011، وهروب الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، ظلت مؤسسة الحكم الأولى والأهم في تونس تعمل. 

فماذا تعرف عن قصر الحكومة؟

قصر الحكومة بالقصبة أو ما يعرف ب “دار الباي”، يقع في ساحة القصبة بالمدخل الجنوبي للمدينة العتيقة للعاصمة تونس، شُيّد في القرن 17 بين 1613 و1666 وكان مقر حكم بايات تونس، أول حكام البلاد. 

شهد القصر تحسينات مهمة في عهدي حمودة باشا المرادي (بين سنتي 1631 و1661)، وحمودة باشا الحسيني (1792 و1814).و في عهد أحمد الحسيني، شُيّد مبنى آخر يحتوي حاليا مكتب رئيس الحكومة، كما بنيت قاعة كبرى وصالونات الواجهة في عهد الصادق باي. 

يمتاز مقر رئاسة الحكومة بالقصبة بمعمار إسلامي فريد من نوعه بلمسات تونسية أصيلة، وهو بناء غاية في الجمال والتناسق بجدرانه المنقوشة.

ويقع قبالة الجامع الأشهر في تونس، جامع الزيتونة، بالإضافة إلى موقعه الذي يفتح على شارع باب منارة ونهجي القصبة وسيدي بن زياد. 

ويتمركز القصر وسط مجموعة من الوزارات على غرار وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الشؤون الدينية ووزارة الدفاع ووزارة التربية ووزارة العدل، بالقرب من مقر بلدية تونس والمدرسة الصادقية. 

مركز حكم بورقيبة الأول

اتخذ بورقيبة من دار الباي مركز حكم له خلال سنوات الاستقلال الأولى، ليصبح فيما بعد مقرا للوزارة الأولى سنة 1969

 وحكم بورقيبة البلاد من وراء مكتبه الذي كان يضم أجمل اللوحات والهدايا التي حصل عليها من مسؤولين وأصدقاء حول العالم. 

وبعد انتهاء حكم بورقيبة عام 1987، وتولي الرئيس السابق زين العابدين بن علي مقاليد الحكم، تحوّل قصر القصبة إلى مقر للوزير الأول، وأصبح يُسمّى بمقر الوزارة الأولى إلا أنه بقي القلب النابض لزعماء الحكم في تونس، إذ جسد مقر اجتماعات الرئيس بوزرائه وإدارة شؤون البلاد. 

زيارات تاريخية

شهد قصر الحكومة بالقصبة أو دار الباي، زيارة عدة شخصيات مرموقة خلال القرن 19، ففي عام 1816 زارت الملكة كارولين من برونزويك وهي زوجة ملك إنجلترا جورج الرابع، دار الباي،  وضع باي تونس حينها على ذمة الملكة وحاشيتها دار الباي وستين من المماليك وعربة تسوقها ستة أحصنة.

وكان القصر عام 1845 شاهدا على زيارة أنتوني دوق مونتبينسير وهو ابن الملك لويس فيليب الأول، وبعده جاء أخواه فرانسوا أورليان، أمير جوينفيل وهنري أورليان، دوق أومال.

وفي عام 1861 زار الأمير نابليون جوزيف شارل بول بونابارت وزوجته ماريا كلوتيلد أميرة سافوي القصر، لتكون السنة الموالية موعد زيارة ملك بلجيكا الملك ليوبولد الأول.

الأميرة آن بروسيا ابنة أخ الملك فريدرش فيلهلم الرابع، كذلك كانت من زوار القصر، وقدمت لها زوجة الباي العديد من الهدايا حينها. 

الأمير إدوارد ابن الملكة فيكتوريا، ولي عهد بريطانيا، حظي بشرف زيارة دار الباي أيضا، وكذلك الأمير فريدرش ابن الملك فيلهلم الأول، وولي عهد ألمانيا.

منذ اندلاع ثورة 14 جانفي/ يناير 2011، دخل 9 رؤساء حكومة  قصر الحكومة بالقصبة واليوم تدخله نجلاء بودن.

تونس#
زين العابدين بن علي#
قصر الحكومة بالقصبة#

عناوين أخرى