من بينها تونس.. مشروع قرار ليبي لفرض رسوم جمركيّة على 26 دولة

وزير الاقتصاد يؤكّد أنّ الإجراء “آلية حماية مؤقتة ومستهدفة” مدة صلاحيتها الأولية 14 شهرا قابلة للتمديد حسب الحاجة

أفادت مصادر إيطالية أنّ وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الليبية قدّمت إلى مجلس الوزراء، مشروع قرار يقضي بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع المستوردة من 26 دولة، بما في ذلك تونس.

ووفق ما نشرت وكالة “نوفا” الإيطالية، فإنّ المقترح ينص على معدل ضريبي متغير يتراوح بين 10 و25% حسب بلد المنشإ، مع تخصيص معدّل 20% لتونس.

وحسب المصدر نفسه، تشمل الدول الخاضعة للضريبة أيضا ألمانيا (19%)، فرنسا (19.6%)، اليونان (21%)، إسبانيا (21%)، تركيا (20%)، مصر (14%)، إيطاليا (20%)، الصين (17%)، الولايات المتحدة (21%) ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى بعض الدول العربية والآسيوية.

وتبرز الوثيقة التي وقّعها الوزير محمد الحويج هذا الإجراء باعتباره مبادرة تهدف إلى “حماية المنتجات المحلية”، وتشجيع الإنتاج الصناعي المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

ولكن التدخّل الضريبي ليس عمليا بعد: فهو مجرد اقتراح، ستتعيّن مناقشته والموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء لكي يدخل حيّز التنفيذ.

وجاء في المذكرة أنّ القرار يأتي في سياق عدم الاستقرار الإقليمي ويهدف إلى إعادة التوازن إلى الميزان التجاري الليبي.

ووفق الوثائق المرفقة بالمقترح فإنّ الضريبة ستطبّق على مجموعة واسعة من المنتجات التجارية والصناعية.

ويشير الاقتراح إلى سلسلة من القوانين السارية بالفعل، بما في ذلك قانون الجمارك والتشريع الخاص بضريبة المستهلك.

ويوضّح أنّ فرض الضريبة مبرّر بسبب عدم قدرة ليبيا على الوصول إلى اتفاقيات التجارة الحرّة المتعددة الأطراف مثل الاتحاد الجمركي الأوروبي أو منطقة التجارة الحرة العربية.

ويؤكّد النص أيضا أنّ الإجراء “لن يكون له تأثير في السلع الأساسية”، ولا في الواردات للاستخدام الإنساني أو الخاضعة لإعفاءات خاصة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم الواردات بشكل أساسي للاستهلاك التجاري والصناعي، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.

وتتضمّن الأهداف المعلنة للوزارة تخفيف الضغوط على النقد الأجنبي، وزيادة القدرة التنافسية للصناعات المحلية، والحدّ من هروب رأس المال، وترشيد الإنفاق العام.

وحسب الوزير الحويج فإنّ تطبيق ضريبة الاستهلاك يمثّل “آلية حماية مؤقتة ومستهدفة”، حيث تبلغ مدة صلاحيتها الأولية 14 شهرا قابلة للتمديد إذا لزم الأمر.

وفي وقت لاحق، نفت وزارة الاقتصاد والتجارة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، إصدار قرار رسمي بفرض رسوم استهلاك على السلع المستوردة من الخارج. وقالت الوزارة في بيان إنّ “ما يجري تداوله بشأن فرض رسم استهلاك على السلع المستوردة، لا يعدو كونه مقترحا جرت دراسته بناءً على طلب من عدد من أصحاب المصانع في إطار حماية الصناعة الليبية والمنتج المحلي من ظاهرة الإغراق”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *