بعد حادثة اغتيال 3 من أبناء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية و3 من أحفاده في قطاع غزة، تهاطلت التعازي على هنية من جهات رسمية وغير رسمية في دول عربية وأجنبية. عرب وأجانب يعزون هنية آخر برقيات التعزية التي بلغت هنية، كانت من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، الذي اتصل به هاتفيا وقدّم إليه تعازيه في ثلة من أبنائه وأحفاده، وفق بيان نشرته حركة حماس. وسبق أن تلقى هنية التعازي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته، حيث قالت الرئاسة التركية “إن إسرائيل ستحاسب بالتأكيد أمام المحكمة على الجرائم التي ارتكبتها تل أبيب ضد الإنسانية”. كما نشر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بيانا عزّى فيه إسماعيل هنية في مصابه. وقال بيان رئيسي: “لا شك أن هذه الجريمة جعلت وحشية هذا النظام (الاحتلال) وقتل الأطفال أكثر وضوحا وأظهرت أنه لا يلتزم بأي مبادئ إنسانية وأخلاقية في جريمته ضد الإنسانية من أجل إنقاذ نفسه من مستنقع الانهيار والتغطية على عجزه وفشله”. كما بعث وزير خارجية إيران محمد رضا اشتياني برقية تعزية إلى هنية. وجاء في البرقية: “إنني على يقين بأن جبهة المقاومة وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية، ستواصل كسابق عهدها وبكل شجاعة واقتدار، الصمود في وجه الظالمين ومناصريهم، وسوف تحقق أهدافها الاستراتيجية الواحد تلو الآخر.” بدورها، أدّت الرئاسة الموريتانية واجب التعزية لرئيس المكتب السياسي لحماس، عن طريق الرئيس السابق للحزب الحاكم سيدي محمد ولد محمد، نيابة عن الرئيس محمد ولد الغزواني. وأعرب رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم عن خالص تعازيه لإسماعيل هنية وقال في اتصال هاتفي به: “نيابة عن الشعب الماليزي أعلن تضامننا مع عائلة هنية والشعب الفلسطيني من الذين فقدوا عددا من أفراد عائلاتهم”. كما تلقى هنية التعازي من نواب وشخصيات عربية وأجنبية أخرى، على غرار النائب الكويتي عبيد الوسمي وزير خارجية أفغانستان المولوي أمير خان. غياب تونسي مريب أما في تونس، فقد بادرت حركة النهضة بتعزية هنية بعد ساعات من استشهاد أبنائه وأحفاده. وقالت النهضة: “نرفع أصدق عبارات المواساة للقائد إسماعيل هنية مكبرين فيه تقبله بالإيمان واحتساب المصاب الجلل معتبرين ذلك موقف شرف وضريبة صمود وكفاح فداء للوطن والتحاما بالشعب.” كما نشر حزب الائتلاف الوطني التونسي لرئيسه ناجي جلّول بيانا قدّم فيه تعازيه إلى رئيس المكتب السياسي لحماس. أما على المستوى الرسمي، فلم يصدر أي بيان أو تصريح من رئاستي الجمهورية أو الحكومة أو من البرلمان بخصوص حادثة اغتيال عدد من أفراد عائلة إسماعيل هنية. وأثار غياب تعزية رسمية من السلطة التونسية لهنية استغراب الأوساط السياسية والشعبية في تونس، خاصة أن تونس من الداعمين لحماس ضد العدوان الإسرائيلي، والرئيس سعيّد ممّن يصرّحون بدعم المقاومة. واعتبر البعض أن صمت الرئاسة التونسية عن الإدلاء بتعليق حول حادثة اغتيال أبناء هنية وأحفاده، وتعزيته، “عار وأمر مخز”. ويداوم الرئيس قيس سعيد على التصريح بأن التطبيع خيانة عظمى، فيما يقول معارضوه إنه شعار أوصله إلى الحكم لكنه تخلص منه، مشيرين إلى أن تلكؤ السلطة في إقرار قانون تجريم التطبيع رغم مطالب المورال يؤكد ما يذهبون إليه. وعشية عيد الفطر، الأربعاء الماضي، تلقى إسماعيل هنية نبأ استشهاد 3 من أبنائه و3 من أحفاده في قصف استهدفهم بمخيم الشاطئ في قطاع غزة. وقال هنية إن دماء أبنائه ليس أغلى من دماء آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا في القطاع وإن مثل هذه الجرائم لن تمس إرادة المقاومة والفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم.


أضف تعليقا