عالم

من أستراليا شرقا إلى المكسيك غربا.. الحراك الطلابي العالمي ضدّ الاحتلال يتّسع

يواصل الحراك الطلابي الداعم لفلسطين والرافض للعدوان الإسرائيلي نشاطه في مختلف مناطق العالم.

فقد توسّعت الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية لتشمل ما لا يقل عن 30 جامعة.

وامتدت تلك الاحتجاجات والمظاهرات لتشمل العديد من الجامعات في العالم.

ووفق خارطة الاحتجاجات الطلابية، فقد امتدت من استراليا شرقا حتى المكسيك غربا، مرورا بجامعات في كندا وعدة دول أوروبية.

وتوسعت مطالب الحركة الطلابية العالمية فشملت التضامن مع الطلاب المحتجين في الجامعات الأمريكية، حيث تدخلت الشرطة في أكثر من مناسبة، مثلما حدث في جامعتي كولومبيا وكاليفورنيا.

جامعات أستراليا تنضمّ إلى الركب

احتشد مئات المحتجين على الحرب الإسرائيلية في غزة أمام واحدة من أبرز الجامعات الأسترالية، اليوم الجمعة، مطالبين إياها بسحب استثماراتها من الشركات التي تربطها علاقات بإسرائيل في احتجاجات مستوحاة من حراك طلابي يجتاح الجامعات الأمريكية.

واعتصم ناشطون مؤيدون للفلسطينيين الأسبوع الماضي خارج القاعة الرئيسية بجامعة سيدني، إحدى أكبر مؤسسات التعليم العالي في أستراليا.

وأعلن محتجّون اعتصامات مماثلة في جامعات بملبورن وكانبيرا ومدن أسترالية أخرى.

وعلى عكس ما يحدث في الولايات المتحدة حيث تفض الشرطة اعتصامات مؤيدة للفلسطينيين بالقوة في عدد من الجامعات، واتسمت مواقع الاحتجاج في أستراليا بأجواء سلمية مع وجود الشرطة بأعداد ضئيلة.

وذكر نائب مستشار جامعة سيدني مارك سكوت لوسائل إعلام محلية أمس الخميس أن الاعتصام المؤيد للفلسطينيين يمكن أن يبقى في الحرم الجامعي لعدم وقوع أعمال عنف به مثلما حدث في الولايات المتحدة.

وبينما وقفت عدة سيارات للشرطة عند مدخل الجامعة، لم يوجد أي من رجال الشرطة في كلا الاحتجاجين.

ومن الملاحظ أن أستراليا، وهي حليف مقرب لـ”إسرائيل” منذ فترة طويلة، باتت تنتقد على نحو متزايد سلوك حليفتها في غزة حيث قُتلت عاملة إغاثة أسترالية في هجوم إسرائيلي الشهر الماضي.

وقال متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين إن الحكومة لم تفعل ما يكفي للدفع من أجل السلام ورددوا هتافات ضد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وحكومته.

المكسيك غربا

في المكسيك، نصب عشرات الطلاب والناشطين المؤيّدين للفلسطينيين في العاصمة مكسيكو، أمس الخميس، خياما أمام “جامعة المكسيك الوطنية المستقلّة”، أكبر جامعة في البلاد، وذلك احتجاجا على استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة وتضامنا مع الطلاب المحتجّين في الولايات المتّحدة.

ووضع الطلاب فوق مخيّمهم الاحتجاجي أعلاما فلسطينية وردّدوا شعارات من بينها “عاشت فلسطين حرّة!”، و”من النهر إلى البحر، فلسطين ستنتصر!”

ورفع المحتجّون مطالب عدّة، من بينها أن تقطع الحكومة المكسيكية العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع “إسرائيل”.

فرنسا تغلق أبواب جامعة “عريقة”

وفي فرنسا، أعلنت جامعة سيانس بو الفرنسية العريقة، الخميس، أنها ستغلق اليوم الجمعة، فرعها الرئيسي في باريس بعد أن احتل طلاب محتجون مؤيدون للفلسطينيين مباني جديدة في حرم الجامعة.

وفي رسالة تلقاها موظفوها، مساء الخميس، قال قسم الموارد البشرية في “معهد العلوم السياسية في باريس” (سيانس بو) إن المباني الواقعة في وسط العاصمة الفرنسية “ستظل مغلقة الجمعة 3 ماي. نطلب منكم مواصلة العمل من المنزل.

وفي سيناريو مشابه للاحتجاجات التي هزت عددا من كبريات الجامعات في الولايات المتحدة، نظم طلاب في جامعة سيانس بو مؤيدون للفلسطينيين تحركات عديدة احتجاجا على استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة والأزمة الإنسانية التي نتجت عنها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

لوزان السويسرية تتحرك

وفي سويسرا سيطر عشرات الطلاب المؤيدين للفلسطينيين على قاعة في ردهة مبنى تابع لجامعة لوزان، مطالبين بمقاطعة أكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية ووقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة.

ووفق وكالة أنباء “كيستون-ايه تي اس”، قال المنظمون في بيان إنّ التحرّك “يتبع مثال التعبئة في الجامعات في كندا والولايات المتحدة وفرنسا”.

وأضاف المشاركون في بيانهم أنّ “تحرّكنا عفوي وليس له قائد أو زعيم”، موضحين أنّ “الأشخاص الذين يسيطرون على المبنى الجامعي يرفضون أن يكونوا متواطئين في الإبادة الجماعية الاستعمارية التي يرتكبها نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”.

ودعوا أعضاء الجامعات والكليات الأخرى إلى التعبئة والالتحاق بالنضال الطلابي العالمي من أجل نصرة الفلسطينيين الذين يواجهون عدوانا غاشما منذ الـ7 من أكتوبر الماضي.