تونس

منية ابراهيم: هؤلاء يتحمّلون مسؤوليّة أيّ خطر يتعرّض له عبد الحميد الجلاصي

حمّلت منية ابراهيم زوجة الناشط السياسي الموقوف على ذمة قضيّة ما يُعرف  ب”التآمر” عبد الحميد الجلاصي، مسؤوليّة الخطر الذي يهدّد حياته لرئيس الجمهوريّة ولوزيرة العدل ومدير عام السجون والإصلاح ومدير سجن المرناقيّة، مبيّنة أنهم عندما اختاروا أن يعتقلوا الجلاصي بملف فارغ أصبحوا مسؤولين على الحفاظ على حياته وفقا لما يقتضيه القانون، وفق قولها.

وأعربت منية ابراهيم، في فيديو بثّته على صفحتها الشخصيّة بفيسبوك أمس الاثنين 4 ديسمبر، عن مخاوفها ممّا يتعرّض له زوجها من معاملة سيّئة داخل السجن معتبرة أن بلوغ الجلاصي مرحلة الشكوى هو دليل على أن الوضع تجاوز المقبول بكثير.

وأشارت منية ابراهيم إلى أنّ مناعة الجلاصي ضعيفة جدّا وتستوجب نظاما غذائيّا محدّدا ومراقبة طبيّة مستمرّة، مذكّرة أنّ زوجها سجن لمدّة 17 سنة قبل الثورة وخرج من السجن مريضا بالسرطان خضع بسببه لتدخّل جراحي أثّر في مناعته.

وجدّدت منية ابراهيم تمسّكها ببراءة زوجها، معتبرة أنّ سجنه لمدّة تجاوزت التسعة أشهر دون أدلّة ومؤيّدات وبملف فارغ بشهادة الجميع هو تنكيل به بسبب معارضته للنظام.

واتهمت منية ابراهيم إدارة السجن بالمسّ من كرامة المساجين وإنسانيّتهم، مشيرة إلى الوضعيّة الكارثيّة للزنزانة التي يقيم فيها زوجها.

واستنكرت زوجة الجلاصي منع إدارة السجن تمكين الموقوفين من أداة لتسخين الأكل، مشيرة إلى أن المتبّقي من الأكل الذي تحضره عائلات الموقوفين يوضع عادة في الثلاجة ثمّ يعطى مرّة أخر للموقوفين، وتساءلت كيف يمكن لهم أن يستهلكوه وهو مجمّد دون وجود أداة للتسخين.

وذكّرت بالوضعيّة الصحيّة للجلاصي وما تستوجبه من معاملة خاصّة، محمّلة مسؤوليّة حالته الصحيّة للسلطة التنفيذيّة ورئيس الجمهوريّة ووزيرة العدل وإدارة السجن المطالبون بالحفاظ على صحّة المساجين.

وندّدت بتعمّد إدارة السجن هرسلة الموقوفين عبر منعهم من وضع ستار على دورة المياه عند قضاء حاجتهم وبإبقاء الأضواء الساطعة مضاءة طيلة الليل، داعية إلى التحلّي ببعض الانسانيّة وتوفير ما قلّ من المتطلّبات البشريّة، وفق تصريحها.

كما اتهمت منية ابراهيم السلطة بالتعتيم على المساجين والحيلولة دون متابعتهم لما يجري على الساحة الوطنيّة والدوليّة عبر التضييق على القنوات والبرامج التلفزيّة التي بإمكانهم متابعتها، مشدّدة أن عبد الحميد الجلاصي ناشط سياسي وكاتب سياسي ومن حقّه متابعة ما يجري في العالم.