تونس

منع رئيس جمعية القضاة التونسيين من السفر 

أدانت جمعية القضاة التونسيين منع عضوين من مكتبها التنفيذي من السفر للمشاركة في الاجتماع السنوي للمجموعة الإفريقية للاتحاد الدولي للقضاة بليبيريا بين 5 و10 ماي الجاري.
وقالت جمعية القضاة، في بيان السبت، إنّ “هذه الممارسات التي تذكّرنا بممارسات النظام الاستبدادي الذي ثار عليه الشعب التونسي لن تثني جمعية القضاة عن مواصلة نشاطاتها ونضالاتها المشهودة”.
واعتبرت الجمعية أنّ قرار وزارة العدل يعكس سعي السلطة التنفيذية إلى عزل القضاة التونسيين على الانفتاح على امتدادهم الإفريقي والدولي وتبليغ صوتهم ومشاغلهم، كما هو ضرب لمكسب استقلال القضاء التونسي والقضاة التونسيين وضرب لحقّهم النقابي، وفق نص البيان.
وحذّرت الجمعية السلطة التنفيذية من استهداف القضاة التونسيين وهياكلهم الممثلة وحقهم في الاجتماع والتعبير حماية لاستقلالهم طبق الضمانات الدستورية والمواثيق الدولية.
وأشار المكتب التنفيذي للجمعية إلى أنّه أعلم جميع هياكل الاتحاد الدولي للقضاة بالموضوع وباشر “إجراءات تعهيد المقرّرين الخاصين للأمم المتحدة بهذا المستجد الخطير وغير المسبوق”، باعتباره “خرقا جسيما من قبل السلطة التنفيذية لتعهّدات الدولة التونسية والتزاماتها الدولية”.
وتعتبر الجمعية أنّ مثل هذه القرارات من شأنها إضعاف دور القضاء المحوري في حماية الحقوق والحريات من كل أشكال التعسّف والحيف، حسب نصّ بيانها.
وأوضحت الجمعية أنّ رئيسها أنس الحمايدي وأمين المال أعلما السلطات، بشكل قانوني، بمغادرة تونس لحضور اجتماع الاتحاد الدولي للقضاة وطلب إجازة مدتها خمسة أيام للمشاركة في الاجتماع، إلّا أنّ وزارة العدل ردّت بالرفض قبل يوم واحد من السفر.
والاتحاد الدولي للقضاة منظمة دولية تضم الجمعيات القضائية في 92 دولة وهو حائز على النظام الاستشاري ECOSOC لدى الأمم المتحدة، ومن بين أهدافه العمل على ضمان استقلال القضاء والقضاة في الدول الأعضاء المنضوية تحته وحماية القضاة ضد كل أشكال الضغوط شرطا أساسيّا في ترسيخ دولة القانون وفي حماية الحقوق والحريات.