منظّمة البوصلة: القانون الانتخابي يؤسّس لبرلمان من أصحاب المال
tunigate post cover
تونس

منظّمة البوصلة: القانون الانتخابي يؤسّس لبرلمان من أصحاب المال

دراسة تحليلية لمنظّمة بوصلة تؤكّد أنّ القانون الانتخابي يؤسّس لبرلمان أعرج من أصحاب المال بلا تمثيلية عادلة
2022-09-20 02:04

وصفت منظّمة “البوصلة”، في ورقة تحليلية نشرتها الاثنين 19 سبتمبر/أيلول، القانون الانتخابي الجديد بأنّه “يؤسّس لمجلس نيابي رجالي من أصحاب الأموال والولاءات القبلية”

وتناولت الدراسة التي قدّمتها منظمة البوصلة، أهمّ التعديلات المدخلة على القانون الانتخابي، والتي شملت نظام الاقتراع على الأفراد وشروط الترشّح والتقسيم الجديد للدوائر الانتخابية ومبدأ سحب الوكالة، فضلا عن إلغاء التمويل العمومي

برلمان غير تمثيلي

وخلصت الورقة التحليلية إلى أنّ نظام الاقتراع على الأفراد، “سيؤسّس لبرلمان غير تمثيلي”، باعتبار أنّه لن يضمن تمثيليّة متوازنة لكلّ الفئات، كالمرأة والشباب، بسبب التخلّي عن مبدإ التناصف في تمثيل الشباب، كما أنه يوجّه عملية التصويت على أساس الانتماء القبلي لا على أساس البرامج.

ووصفت البوصلة شرط توفير 400 تزكية للترشّح بأنّه “شرط تعجيزي”، مضيفة أنّ حصر التزكيات في ناخبي الدائرة بعينها، يتناقض مع مبدإ التمثيليّة الوطنيّة للنائب.

وعلى صعيد التوزيع الجديد للدوائر الانتخابية وفق الدوائر الترابية، اعتبرت الدراسة أنّه يمثّل “تقسيما اعتباطيا”، لا يأخذ التمثيل الديمغرافي للدوائر بعين الاعتبار ولا الخصوصيات المجتمعية والسوسيولوجية للمعتمديات، التي وقع ضمّها في دائرة انتخابيّة واحدة لتمثّل بمقعد واحد في المجلس التشريعي، “ما سيتسبّب في حرمان بعض المعتمديات من تمثيلية عادلة.

برلمان أعرج

كما علّقت الدراسة على الفصل المتعلّق بسحب الوكالة، مشيرة إلى أنّه سيكون بمثابة “أداة ابتزاز” للنوّاب، كما سيفتح الباب أمام عدم استقرار السلطة التشريعيّة، باعتبار “أنّ سحب الوكالة لن يخضع لشروط واضحة، بل لتوازن في القوى الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والمالية”.

واعتبرت البوصلة أنّ سحب الوكالة سيجعل المجلس النيابي المقبل “أعرجَ”، في حال شغور يشمل عدد من المقاعد بسبب تطبيقه، ويفرض إجراء انتخابات جزئية بسبب نظام التصويت على الأفراد لا على القائمات مثل الانتخابات السابقة.

وحذّرت منظّمة البوصلة من أنّ إلغاء التمويل العمومي للمترشّحين، “سيميل الكفة لصالح الشبكات الماليّة والعشائريّة، على عكس ما أريد منه، بتخفيض تكلفة الانتخابات”.

وعلى صعيد آخر لفتت الدراسة إلى تسرّب عديد الأخطاء إلى المرسوم الانتخابي، وتتعلّق باختصاص الدوائر في النزاعات الانتخابية، مشيرة إلى أنّه حسب نص المرسوم، لا يوجد جهة مختصّة بالنظر في النزاعات الانتخابيّة التي على مستوى دوائر تونس الكبرى، على سبيل المثال.

يشار إلى أنّ مضمون المرسوم عدد 55 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء، قُوبل بانتقادات وتحفّظات كبيرة من جانب القوى السياسية وأساتذة القانون الدستوري وهيئات المجتمع المدني، والذين اعتبروه غير تمثيلي.

القانون الانتخابي#
تقسيم الدوائر الانتخابية#
سحب الوكالة#
منطمة بوصلة#

عناوين أخرى