ما يزال ملف الصكوك دون رصيد يثير الكثير من الجدل خاصّة مع ما يعانيه الكثير من المعنيّين بهذا الموضوع ممن يقبعون في السجون أو المتحصّنين بالفرار أو أصحاب الحقوق فضلا عن تضرّر عديد المؤسسات الاقتصاديّة وتداعيات ذلك على الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق قال رئيس حركة عازمون عياشي زمّال إن هناك عدة أطراف متداخلة في هذا الموضوع وعليها جميعا المساهمة وتحمل مسؤوليتها في سداد الصكوك.
أهم الأخبار الآن:
وطالب زمّال، في تصريح لإذاعة اكسبراس اليوم الاثنين، المستفيد من الصك بالتنازل عن 20٪ من قيمته.
ودعا الدولة إلى تحمّل مسؤوليّة سداد نسبة 30٪ والبنك 20٪ وصاحب الصك 30٪.
وبين أن الدولة والبنك مطالبان بتحمّل المسؤولية مثل صاحب الصك على اعتبار أنهما المتسببان في الوضع الاقتصادي المتردي والمنظومة البنكية المتأخرة، وفق تعبيره.
وشدّد على ضرورة التعامل بالصك الرقمي الذي سيحدّ كثيرا من منح الصك دون رصيد.
يذكر أن الصك دون رصيد تسبّب في وجود 7200 مسجون بتهمة إصدار صك دون رصيد، فضلاً عن وجود 450 ألف مفتش عنهم في القضية ذاتها، وفق إحصائيات تعود إلى 2022.
كما أكّد الناطق باسم الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص في تصريح إذاعي، أن 200 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة أفلست سنة 2023.
ودعا إلى ضرورة تطوير الاقتصاد التونسي وعدم تجريم الحياة الاقتصادية وتقييدها.
وكان الرئيس قيس سعيد دعا العام الماضي، خلال لقاء جمعه بوزيرة العدل ليلى جفال، إلى “تسريع القيام بالدراسات حول إعداد مشروع قانون لتنقيح الفصل 411 من المجلة التجارية يحفظ حقوق الدائنين ويمكن في الآن ذاته من أصدر صكا دون رصيد من أن يسوي وضعيته”.
واعتبر أن ذلك هو حلّ ممكن كما تظهر ذلك عديد التجارب المقارنة ولأن الوضع الحالي لا يستفيد منه لا الدائن ولا من هو قابع وراء القضبان.
وكان ممثّل عن وزارة العدل، أكّد خلال جلسة استماع أمام لجنة التشريع العام في البرلمان، أن التأخر في إحالة مشروع القانون المتعلق بتنقيح الفصل 411 من القانون التجاري المتعلّق بالعقوبات المترتّبة على إصدار صك دون رصيد، على البرلمان، يعود إلى “ضرورة تعديله في إطار مقاربة شاملة تعتمد على معطيات اقتصادية واجتماعية وقانونية دقيقة وعلمية”.
وبيّن أن “التّنقيح لم يقتصر على الفصل 411، بل تم إجراء مراجعة شاملة لعدد من فصول المجلة التجارية المتعلقة بأحكام الصك دون رصيد، وهو ما استوجب دراسة معمّقة للموضوع من مختلف جوانبه، انطلاقا من إحصائيات وبيانات دقيقة.
واعتبر أنّ مسألة الصك دون رصيد تعدّ ذات أولوية، نظرا إلى أنها تتعلّق بجوانب اقتصادية واجتماعيّة وقضائيّة واستثماريّة”.


أضف تعليقا