منظمة تونسية: انعكاسات التدابير الاستثنائية خطيرة جدا
tunigate post cover
تونس

منظمة تونسية: انعكاسات التدابير الاستثنائية خطيرة جدا

2021-09-16 17:04

أصدرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، الخميس 16 سبتمبر/ أيلول 2021، تقريرها الأول حول الحقوق المدنية والسياسية زمن الحالة الاستثنائية في تونس، واعتبرت أن الوضعية الراهنة خطيرة جدا على صعيد الحقوق والحريات وعلى سير دواليب الدولة كذلك، وأن الإطالة في التمديد في الحالة الاستثنائية، فيها تهديد لمقومات الدولة وكيان الوطن، ودعت إلى تحديد سقف زمني لهذا الوضع الاستثنائي، وإعلان التنظيم الذي سيسري في هذه المرحلة على أمل العودة سريعا إلى السير العادي لدواليب الدولة.

وقالت الجمعية: إن ما يلفت النظر في الأمر الرئاسي عدد 109 هو تأسيسه على الفصل 80 من الدستور خاصة، وعلى الدستور عموما، لتمديد قرار تعليق اختصاصات مجلس النواب، بحجة أن أسباب تلك التدابير ما تزال قائمة، ولذا توجّب التمديد “في تعليق اختصاصات المجلس ورفع الحصانة عن كل أعضائه إلى إشعار آخر”.

وتساءلت عن المخاطر المهدّدة للوطن وأمن البلاد واستقلالها، وعن الأسانيد لتعليق اختصاص المجلس، وكذلك عن الأسانيد التي تجعل من التدابير الاستثنائية دائمة ومتواصلة، بالإضافة إلى أسباب التتبعات والإجراءات المتخذة تجاه عدد من المواطنين.

واعتبرت أنه لم يعد من الممكن ولا من المقبول مواصلة الإقالات والمداهمات وحجز ملفات هيئات عمومية ومنع السفر والإقامات الجبرية والإيقافات والتتبع العدلي والعسكري دون أي شفافية.

وذكرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحقوق الفردية، أن الفصل 15 من الدستور يوجب على الإدارة أن “تنظم وتعمل وفق قواعد الشفافية والنزاهة والنجاعة والمساءلة”، لكنها اعتبرت أن تعامل رئاسة الجمهورية مبني على التعتيم والتعامل الفوقي مع المواطنين والمواطنات ولا يمكنه التأسيس لنظام سياسي عادل وشفاف.

وأكدت أنه خلال الشهر الأول من إعلان وتنفيذ تدابير الحالة الاستثنائية، كُشفت مخاطر محدقة بالديمقراطية وبدولة القانون، بعد إعلان تعليق كل اختصاصات مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة عن كل أعضائه، معتبرة أنها كانت أوّل ضربة للديمقراطية التمثيلية، بالإضافة إلى أن قرار إقالة رئيس الحكومة الذي حصل على ثقة مجلس النواب، وتعويضه رئيس الجمهورية في جميع اختصاصاته ومهامه دون أي مسؤولية أمام أي سلطة يعد ضربا لقواعد المساءلة والمحاسبة.

كما أن إعلان رئيس الجمهورية عن ترأسه للنيابة العمومية في تجاوز صارخ لمبدأ استقلالية القضاء، ولمبادئ الفصل بين السلطات والتوازن بينها ورقابة كل منها على الأخرى ضرب لدولة القانون.

وقالت الجمعية: “منذ 25 جويلية/يوليو، لم نعد نعلم ما النصوص القانونية المنطبقة، فالدستور يحضر ويغيب طبقا لأهواء ورئيس الجمهورية ومصالحه، يفعّله متى شاء ويتهجّم عليه متى أراد، والأوامر الرئاسية تصدر دون سند قانوني في تسمية الوزراء وإقالة الولاة وتسمية غيرهم، وفي مداهمة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والاستيلاء على ملفاتها، وجعلها تحت رقابة وزارة الداخلية”.

وأكدت غياب نصوص قانونية أو دستورية، سوى اللجوء إلى الأمر عدد 50 المؤرخ في 26 جانفي/يناير 1978، معتبرة أنه أمر سالب للحريات وفيه ضرب لكل المعارضين من 1978 إلى الآن، في اعتداء فجّ على الدستور وعلى كل الالتزامات الدولية لتونس.

تونس#

عناوين أخرى