قالت لجنة العدالة (Committee for Justice) إنّها: “تابعت ببالغ القلق صدور حكم قضائي عن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، يقضي بإقرار الحكم الابتدائي بالسجن لمدة عامين بحق رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي”.
وأضافت في بيان أنّ الحكم “يأتي على خلفية دعوى رفعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استنادا إلى اتهامات تتعلق بنشر معلومات وصفتها السلطات بـ “المضللة”.
أهم الأخبار الآن:
تضييق على المعارضة
وأشارت اللجنة إلى أنّ موسي “تواجه سلسلة من الملاحقات القضائية منذ توقيفها في أكتوبر 2023 من أمام القصر الرئاسي، حيث شملت لائحة الاتهام قضايا تتعلق بـ “نشر أخبار كاذبة” و”محاولة تبديل هيئة الدولة”.
ولفتت إلى أنّ تهم عبير موسي “يراها مراقبون حقوقيون تندرج ضمن سياق التضييق على العمل السياسي والمعارضة في تونس”.
وذكّرت بأنّه صدر في حقّ رئيس الدستوري الحر مؤخرا حكم ابتدائي آخر بالسجن لمدة 12 عاما في قضية منفصلة بتهمة “العمل على تغيير هيئة الدولة”.
واعتبرت لجنة العدالة أنّ “تصاعد الأحكام القضائية بحق المعارضين السياسيين في تونس، لاسيما تلك المستندة إلى قوانين فضفاضة تتعلق بالأمن العام والجرائم الانتخابية، يثير شكوكا جدية حول استقلالية القضاء وتوظيفه في النزاعات السياسية”.
وتشدد اللجنة على أنّ هذه الممارسات “تشكّل انتهاكا صريحا للالتزامات الدولية لتونس، لاسيما المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير”.
وتطالب لجنة العدالة السلطات التونسية بضرورة مراجعة هذه الأحكام، وضمان حق المتهمين في محاكمات عادلة وشفافة بعيدة عن التجاذبات السياسية، ووقف استخدام الملاحقات القضائية كأداة لتقويض التعددية السياسية في البلاد.


أضف تعليقا