تونس

منظمة: السلطة تمهّد لإقامة مخيّمات للمهاجرين في رمادة

انتقد الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، طريقة إدارة السلطة لملف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.
وقال بن عمر إنّ السلطة فاقمت أزمة المهاجرين في تونس بتعمّدها إدارة هذا الملف دون شفافية، مشيرا إلى أنّها تعمّدت ترك المواطنين في مواجهة الوافدين.
تمثّل تونس أحد أهم مناطق انطلاق المهاجرين غير النظاميين نحو السواحل الإيطالية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وفي وقت سابق، تظاهر مئات المواطنين في ولاية صفاقس للمطالبة بإجلاء “سريع” لآلاف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في المنطقة.
في منتصف سبتمبر، أقام آلاف المهاجرين ملاجئ في مخيّمات مؤقتة بعد إجلائهم من وسط مدينة صفاقس، وانضم إليهم آخرون في بساتين الزيتون حيث ينتظرون حتى تتسنّى لهم فرصة الهجرة خلسة إلى إيطاليا.
وأوضح -في تصريح لراديو موزاييك- أنّ الدولة تمارس سياسة تمييزية في علاقة بملفّ المهاجرين غير النظاميين، “حيث أصبحت تفضّل التنسيق مع الطرف الأوروبي وتغضّ الطرف عن دول الجوار ودول الجنوب”.
وفي حوار لراديو ديوان، كشف بن عمر أنّ نشر هؤلاء المهاجرين في المناطق الداخلية وإبعادهم عن الولايات الكبرى والعاصمة نحو جبنيانة والعامرة وباجة وجندوبة يهدف بالأساس إلى خلق مناخ معاد للمهاجرين تمهيدا لتفعيل الحل النهائي.
وأوضح الناطق الرسمي باسم المنتدى أنّ الحل النهائي يتمثّل في إقامة مخيّم بمنطقة بئر الفطناسية برمادة يضم المهاجرين.
وطالب بن عمر بإيواء المهاجرين في أماكن مفتوحة ومواصلة العمل بنظام العودة الطوعية لهم.
 ودعا إلى ضرورة التنسيق مع إيطاليا والدول الأوروبية لتحمّل تكاليف هذه المآوي المفتوحة وإيجاد الحلول المناسبة لهم كما هو معمول به في ليبيا وأوغندا.
وتواجه السلطة بقيادة قيس سعيّد انتقادات واسعة جراء بطء تعاملها مع أزمة المهاجرين، فيما يقول خبراء إنّ سياسة الرئيس واقعا وليس خطابا تتماهى إلى حدّ بعيد مع خطط إيطاليا.
ويؤكّد المراقبون أنّ إيطاليا تبتزّ تونس بدعم مالي واتفاقات ثنائية مقابل الحدّ من تدفّق المهاجرين.
 وأشاروا إلى أنّ تونس منعت العام الماضي عبور أكثر من 80 ألف مهاجر من مختلف الجنسيات إلى سواحل إيطاليا، ومنعت منذ بداية العام الجاري عبور أكثر من 21 ألف مهاجر.