منظمة "أنا يقظ" تدعو إلى مقاطعة الاستشارة الوطنية
tunigate post cover
تونس

منظمة "أنا يقظ" تدعو إلى مقاطعة الاستشارة الوطنية

منظمة "أنا يقظ" تنبّه إلى إمكانية استغلال قاعدة بيانات المشاركين في الاستشارة الوطنية لغايات انتخابية
2022-01-15 10:37

دعت منظمة أنا يقظ في بيان مساء أمس الجمعة 14 جانفي/يناير إلى مقاطعة الاستشارة الوطنية، منبّهة إلى إمكانيّة إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمشاركين يتم استغلالها فيما بعد لغايات انتخابية.

وعلّلت المنظمة غير الحكوميّة دعوتها بغياب ضمانات حماية المعطيات الشخصية للمشاركين من خلال “وجود تضارب في أقوال رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية الذي أكد في مراسلة لوزير تكنولوجيا الاتصال يوم 20 ديسمبر 2021 أن “المعطيات المعالجة من خلال الإجراءات المتبعة للإجابة عن الاستشارة لا تعتبر معطيات شخصية إذ هي فاقدة لكل ما يمكّن من التعرف على الشخص” بناء على “توضيح تلقاه رئيس الهيئة”، وفق نص البيان.

وأضافت “ومن جهة أخرى قامت الهيئة بتاريخ 10 جانفي 2022 بنشر بلاغ على صفحتها الرسمية تؤكد فيه “تكليف رئيس الهيئة خبيرين من أهل الاختصاص في المعلوماتية مشهود لهما بالحرفية للتثبت بكل استقلالية من حقيقة عملية إخفاء هوية المشاركين في كلّ مراحل المشاركة في الاستشارة الوطنية وعندما تتسلم الهيئة من الخبيرين التقرير النهائي ستعلن للعموم عن نتيجته وعن موقفها من مدى ملاءمة المنصة لقواعد منظومة حماية المعطيات الشخصية”، وفق نص البيان.

وأشارت أنه قُبيْلَ سويعات من الإطلاق الرسمي للاستشارة الوطنية لم تنشر الهيئة نتيجة هذا التقرير النهائي، وهو ما اعتبرته يطرح عديد التساؤلات الجدية عن مدى حماية المعطيات الشخصية بالموقع، ومعبّرة عن تخوفها من أن يتم إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمشاركين يتم استغلالها فيما بعد لغايات انتخابية.

غياب الشفافية

وذكّرت المنظمة بأنّها أبدت منذ مدة تخوفها من غياب الشفافية في علاقة بالأشخاص الذين قاموا “بالتطوع” من أجل تطوير المنصة ووضع الأسئلة والمحاور وطريقة اختيارهم، وبأنه سبق أن دعت إلى نشر شفرة مصدر الموقع  (le code source) إيماناً بالمثل القائل إن شفرات المنظومات الإلكترونية الممولة من أموال دافعي الضرائب يجب أن تكون متاحة لدافعي الضرائب Code paid by the people should be available to the people، “وذلك حتى يتسنى لخبراء السلامة المعلوماتية التثبت بكل استقلالية من سلامة الموقع وأمنه، نظرا للرهان الكبير الذي تطرحه الاستشارة؛
ولاحظنا كذلك غياب خطة اتصالية حكومية للتعريف بالمنصة وأهدافها. “وأكدت المنظمة أنه باطلاعها على محتوى الأسئلة والاحتمالات التي ستطرح على المشاركين في المنصة الإلكترونية، تأكد لديها وبما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحقق المنصة بشكلها الحالي أي هدف من الأهداف التي وضعت من أجلها، ملاحظة وجود اخلالات جوهرية على مستوى المنهجية التي تبدو فاقدة لأي سند علمي ومن شأنها أن تعرقل التحليل الكيفي (analyse qualitative) للمقترحات التي سيتبناها المشاركون بالمنصة، وهو ما سيؤدي إلى عجز اللجنة التي سيتم تكليفها لاحقاً بتأليف هذه المقترحات عن صياغة مخرجات موضوعية وعلمية وذات جودة تعكس فعلاً “ما يريده الشعب”، وفق تقديرها.

كما عبّرت منظمة “أنا يقظ” عن تخوفها من استغلال موارد الدولة وإهدار المال العام من خلال استشارة إلكترونية صورية خدمة لمشروع شخصي لرئيس الجمهورية، وهو ما سيساهم في تشويه مبادرات الاستفتاءات الشعبية الإلكترونية التي جعلت لتمكين المواطنين من التأثير الفعلي والحقيقي في السياسات العامة أو تقييمها.

أنا يقظ#
تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى