تونس

منصف المرزوقي: هذه أسباب تأجيل زيارتي إلى المغرب

أكّد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي عدم وجود أيّ قرار مغربي يمنعه من زيارة المغرب، مشدّدا على أنّ قرار تأجيل الزيارة هو قرار شخصي بعد أن طُلب منه عدم القيام بأيّ اتصالات مع أيّ جهات حقوقية أو سياسية.

وكان الكاتب والإعلامي المغربي مصطفى الفن، قال في تدوينة نشرها قبل أيام على صفحته على فيسبوك، إنّ “شخصية ما أو جهة ما لا علاقة لها ربما بالدبلوماسية منعت المنصف المرزوقي من الدخول إلى المغرب لزيارة بعض أقاربه هنا بوطنه الثاني أو بالأحرى بوطنه الأول أيضا”.

وقال المرزوقي في تدوينة نشرها أمس الخميس 23 نوفمبر على صفحته بفيسبوك: “كثرت هذه الأيام الإشاعات حول منعي من دخول المغرب من قبل السلطات المغربية. للتوضيح النهائي بخصوص هذه المسألة، أَعلمت قبل بضعة أشهر وفق ما يقتضي البروتكول السلطات المغربية برغبتي في زيارة عائلية، إذ يعلم الكثير أنّ والدي الذي عاش منفيا في المغرب أكثر من ثلاثين سنة كلاجئ سياسي تزوّج وله بنتان وابن هم مع أطفالهم وأحفادهم عائلتي المغربية التي اعتزّ بها”.

وأضاف: “جاءني الردّ أنّه يمكنني القيام بالزيارة العائلية فقط مما فهمت منه أنّني مطالب بعدم القيام بأيّ تصريحات تخصّ السياسة الداخلية والخارجية للسلطات المغربية (وهو ما كنت سألتزم به تلقائيا) وعدم القيام بأيّ اتصالات مع أيّ جهات حقوقية أو سياسية وهو ما كان غير ممكن، حيث أنّ لي في كل المحافل الحقوقية والسياسية في المغرب أصدقاء منذ أكثر من ربع قرن. لذلك فضّلت إرجاء الزيارة إلى فترة أخرى”.

وتابع: “من ثم لا صحة لقرار المنع وإنما لظروف تتغيّر سريعا، خاصة بعد الموقف الشجاع الذي اتّخذه المغرب ملكا وحكومة وشعبا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني عموما وأهلنا في غزة خصوصا”.

وأكّد المرزوقي محبته للمغرب والمغاربة، للجزائر والجزائريين، لليبيا والليبيين، لموريتانيا والموريتانيين ولتونس، وقال: “كل أملي أن تنتهي الجفوة بين أنظمتنا وأن نعود جميعا لبناء الاتحاد المغاربي إن شاء الله كخطوة أولى لبناء اتحاد الشعوب العربية الحرة القادر وحده على حماية الأجيال القادمة من التبعية والاستبداد والتخلّف الحضاري، ومنع تجدّد المآسي كالتي يعيشها اليوم أهلنا في غزة والخرطوم وفي أكثر من مكان في وطننا العربي المنكوب والمناضل رغم كل الكوارث التي تتهاطل عليه”، وفق تعبيره.