منتدى حقوقي: أزمة العطش مساس مباشر بالكرامة الإنسانية

قال منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إنّه “يدين بشدّة الصمت والتقاعس في التعامل مع أزمة العطش التي تتكرر سنويًا دون حلول جذرية”.

 وطالب في بيان بالتدخل الفوري والعاجل لضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، ونؤكد أن استمرار هذا الوضع هو تهديد حقيقي للسلم الاجتماعي.

وأضاف في بيانه أنّه “يعبّر عن تضامننا المطلق واللاّمشروط مع أهالي المناطق المتضررة في كل الولايات ونُساند تحركاتهم السلمية والمشروعة دفاعًا عن حقهم في الحياة والكرامة”.

ودعا المنتدى إلى “وضع سياسة وطنية عادلة ومستدامة في إدارة الموارد المائية، تقوم على الشفافية والمساءلة والعدالة بين الجهات، وتُلزم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بالإعلان الفوري والشفاف عن كافة الانقطاعات، المبرمجة منها وغير المعلنة على حد سواء”.

وشدّد على أنّ “ما يحدث اليوم لم يعد مجرد أزمة ظرفية، بل هو مساس مباشر بالكرامة الإنسانية وانتهاك صارخ للحق في الماء والصحة، ودليل واضح على التهميش الممنهج وغياب العدالة الاجتماعية والبيئية”.

وأكّد أنّه “نتيجة حتمية لسنوات من سوء التصرف، وغياب الإرادة السياسية، وفشل السياسات العمومية في ضمان أحد أبسط حقوق الإنسان”.

وأشار المنتدى إلى أنّ عدة مناطق تونسية تعيش على وقع أزمة خانقة في التزود بالماء، حيث تحوّل الحق في الماء من حق أساسي مضمون بالدستور إلى مطلب يومي مؤجل، وواقع قاسٍ تطبعه الانقطاعات المتكررة ويرافقه العطش والشعور بالمهانة.

وقال إنّ “المفارقة الصارخة أن هذا الضعف الفادح في التزويد يحدث رغم أن نسبة امتلاء السدود على المستوى الوطني تبقى، بحسب مصالح وزارة الفلاحة، في حدود 60 بالمائة، وهي نسبة وُصفت رسميًا بـ”المطمئنة جدًا”.

 وأضاف “هذا التناقض بين توفر الموارد من جهة وتواصل موجة العطش من جهة أخرى يفضح حقيقة الأزمة: فهي ليست أزمة شح في الموارد الطبيعية فحسب، بل أزمة تصرف وتسيير وشبكات متهالكة تعجز عن مجاراة ذروة الاستهلاك الصيفي وارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب غياب استراتيجية استباقية عادلة توزّع الموارد المتاحة بإنصاف بين الجهات”.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *