تونس

ملف الأجانب.. عقوبات سجنيّة وخطايا ماليّة تنتظر المجتازين الأجانب ومن يساعدهم

قدّم 13 نائبا من مجلس نوّاب الشعب، أمس الخميس، مقترح تنقيح القانون عدد 7 لسنة 1968، المتعلّق بحالة الأجانب بالبلاد التونسية إلى لجنة التشريع العام.
وتضمّن المقترح عقوبات سجنيّة وخطايا مالية لكل من الأجانب المخالفين لمقتضيات هذا القانون والأشخاص الذين يساعدون الأجانب للدخول أو الإقامة بالبلاد بطرق غير قانونيّة.
وينصّ مقترح القانون على: ”يعاقب بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات وبخطية مالية تتراوح بين 300 دينار و5000 دينار، الأجنبي الذي يدخل البلاد التونسية أو يخرج منها دون أن يمتثل للشروط المنصوص عليها بالفصلين 4 و5 من هذا القانون، والتي تتعلق بإجبارية الدخول من النقاط الحدودية والاستظهار بجواز سفر ساري المفعول، والنصوص التي ستصدر لتطبيقه”.
كما يعاقب بالعقوبات نفسها، الأجنبي الذي لا يطلب تأشيرة إقامة وبطاقة إقامة في الأجل القانوني أو لا يطلب تجديدها عند انتهاء صلاحيتها.
وكذلك الأجنبي الذي يواصل إقامته بالبلاد التونسية بعد رفض مطلبه الرامي إلى الحصول على تأشيرة وبطاقة إقامة أو بعد رفض تجديدها أو عند انتهاء صلاحيتها أو عند سحب بطاقة الإقامة.
أما بخصوص حاملي الجنسية التونسية، فينص مقترح التنقيح على: “يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، وخطية تتراوح بين ألف دينار و5 آلاف دينار، للشخص الذي يتعمّد إعانة أجنبي بصفة مباشرة أو غير مباشرة أو يحاول تسهيل دخوله للبلاد التونسية أو خروجه منها أو جولانه إو إقامته بها بصفة غير شرعيّة”.
ومن بين التنقيحات الواردة في هذا المقترح، تعيين مكان يقيم فيه الأجنبي المطرود الذي استحالت عليه مغادرة البلاد التونسية لمدّة أقصاها شهرين من قبل كاتب دولة للداخلية يتم تعيينه (وزير الداخلية)، ويتحتّم على الأجنبي في هذه الحالة الحضور بصورة منتظمة بمركز الشرطة أو الحرس الوطني التابع له محل إقامته ريثما يتمكّن من مغادرة البلاد.
كما تضمّنت التنقيحات المقترحة ضرورة أن يُعلم كل شخص يسوّغ محلّا سكنيّا لأجنبي، مركز الشرطة أو الحرس الوطني الواقع بمنطقة المحل السكني في أجل لا يتجاوز 48 ساعة.
وتأتي ضرورة هذا التنقيح في محاولة للتعامل مع مسألة التوافد غير المسبوق لأفارقة جنوب الصحراء وإقامتهم بطريقة غير شرعيّة في تونس، وما تسببه هذه الظاهرة من حالة احتقان في عدد من المدن التونسيّة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز السيطرة على الحدود لمنع التوافد غير الشرعي لأفارقة جنوب الصحراء وحماية الوضع الأمني في تونس وردع شبكات الاتجار بالبشر التي سهّلت عمليّة دخول الأجانب إلى تونس بطريقة غير نظامية.