ثقافة

ملتقى المبدعات العربيات يُهدي نسخته الـ26 إلى روح الشاعر الراحل محمد الغزي

تنطلق في الـ13 من جوان الجاري وحتى الـ15 منه، فعاليات النسخة الـ26 من ملتقى المبدعات العربيات بسوسة (شرق تونس)، تحت عنوان “المبدعة العربية والمواطنة”.

معتقلو 25 جويلية

وتحمل الدورة الجديدة للملتقى اسم الشاعر التونسي الراحل محمد الغزي (24 فيفري 1949- 18جانفي 2024).

والراحل من مواليد 24 فيفري عام 1949 بالقيروان، زاول تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، تحصّل على الإجازة في الأدب العربي عام 1973، ودكتوراه المرحلة الثالثة عام 1989. درّس بكلية الآداب بالقيروان ثم بجامعة نزوى في عُمان.

تميّز الغزّي بشعره ذي الصبغة الصوفية والثري بالصور المستمدة من عالم الطفولة.

صدرت له عدة كتب شعرية، بعضها مجموعات، منها: “كتاب الماء، كتاب الجمر” (1982)، ”ما أكثر ما أعطى، ما أقل ما أخذت” (1991)، ”كثير هذا القليل الذي أخذت” (1999)، ”سليل الماء” (2004)، ”كالليل أستضيء بنجومي” (2006)، ”ثمّة ضوء آخر” (2007)، و”استجب إن دعتك الجبال” (2015).

كما كتب القصص للأطفال بنفس شعري، منها: “صوتُ القصَبةِ الحزين”، ”كان الربيع فتىً وسيما”، ”علّمني الغناء أيّها الصّرّار”، ”الأرض وقوس قزح”، ”ليلة بعد ألف ليلة وليلة”، ”النّخلة تمضي جنوبا”، ”حكاية بحر”، ”القنفذ والوردة”، ”رسالة إلى الشتاء”، والعمل الأخير فاز بجائزة “أفضل كتاب تونسي للطفل” من معرض صفاقس لكتاب الطفل عام 2013.

تُوّج الغزّي بالعديد من الجوائز في تونس وفي دول عربية، حيث تحصّل على جائزة أبي القاسم الشابي سنة 1999، جائزة وزارة الثقافة التونسية سنة 2000، جائزة الإبداع العربي بالشارقة سنة 2000 أيضا، جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد لقصص الأطفال بالإمارات العربية سنة 2002، جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في 2015.

وأسهم الراحل في إنتاج برامج ثقافية تونسية في التلفزيون والإذاعة، كما أشرف على العديد من الجوائز الوطنية في مجاليْ الشعر والنقد.

وشغل عضوية الهيئة المديرة لمجلة “الحياة الثقافية” الصادرة عن وزارة الشؤون الثقافية التونسية إلى جانب عضوية الهيئة الاستشارية لمجلة آداب القيروان الصادرة عن كلية الآداب بالقيروان، كما كان عضوا في اتحاد الكتاب العرب.

وتهدف الدورة الجديدة من ملتقى المبدعات العربيات بسوسة إلى البحث في الطرق التي عبّرت بها المرأة العربية عن مواطنتها في سياق منتوجها العلميّ الأكاديميّ والفنيّ الإبداعيّ على حدّ السواء.

وتقترح على المشاركات مقاربة الموضوع وفقا للمحاور المتعلقة بتعبيرات المواطنة في النشاط الإعلاميّ، و”تعبيرات المواطنة في الأدب رواية وقصّة وشعرا، وتعبيرات المواطنة في المسرح والسينما وسائر الفنون البصريّة، وأخيرا تعبيرات المواطنة في الإنتاج الموسيقيّ والفنّ الشعبيّ.

ويتضمّن الملتقى يوم 13 جوان جلسة علمية أولى حول  “إبداع المواطنة أو كيف نسكن العالم تخييلا”، الى جانب تنظيم ورشات في الفن التشكيلي، وورشة مسرح وسينما وكوريغرافيا، وإقامة لقاء حول التربية على المواطنة، وعرض الفيلم المصري “الباحثات عن الحرية” ونقاشه بحضور مخرجة الفيلم إيناس الدغيدي.

أما يوم 14 جوان، فتتمحور مداخلات المشاركات حول مسائل متعلّقة بـ”الثقافة والمواطنة” و”ملامح المواطنة عبر نماذج من الكتابات الروائية بين الراهن والماضي”.

كما سيتمّ عرض مسرحية بعنوان “المسرح فن المواطنة”، مع تنظيم ورشة عمل في التعبير الجسماني، وإقامة سهرة فنية يتخلّلها عرض أزياء تونسي مغربي.

أما الجلسة العلمية الثالثة، والتي تكون في اليوم الختامي، 15 جوان، فستطرح مواضيع حول “حتى ترتقي المرأة درجة المواطنة: قراءة في أعمال تشكيلية ذاتية”، و”النساء وتحديات مشاركتهنّ في الشأن العام المحلي والوطني”، و”المواطنة في التجربة الفلسطينية”، و”الازدواجية وسبل الخلاص في رواية المبعدة العربية”.

ويشارك في هذه التظاهرة عدد من الضيوف العربية، الذين سيتمّ تكريمهم في اختتام أشغال الملتقى، مع تخصيص رحلة ثقافية لهم لمعالم أثرية بجهة الساحل، بالشراكة مع جمعية الأندلس للثقافة والفنون.