مقررة أمميّة: نؤيد إنشاء محكمة “مختلطة” للتحقيق في انتهاكات نظام الأسد

الأمم المتحدة تؤكّد أن تغييرا كبيرا في الوضع بسوريا سيحصل بعد الإطاحة بنظام الأسد

قالت المقررة الأممية المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أليس جيل إدواردز، إنها تؤيد إنشاء “محكمة مختلطة” تشمل أطرافا دولية للتحقيق في انتهاكات نظام بشار الأسد في سوريا.

 

وأشارت إدواردز، في حديث إلى وكالة الأناضول على هامش اجتماع الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أنه سيكون هناك تغيير كبير في الوضع بسوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر الماضي.

وبيّنت، خلال الاجتماع الذي عقد الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية، أن المناقشات جارية حاليا حول كيفية إجراء الإصلاح في سوريا.

ولفتت إلى أنه “من المهم أن يكون ضحايا التعذيب والناجون منه جزءا من هذه العملية، ويمكن للأشخاص من كافة مناحي الحياة أن يلعبوا دورا فيه أيضا، بما في ذلك المدافعون عن ضحايا التعذيب والناجون منه.

وأكدت أن القضية المرفوعة بشكل مشترك من قبل هولندا وكندا حول سوريا (في جوان 2023) في محكمة العدل الدولية مستمرة، ولكن كان هناك طلب بالتأجيل بسبب تغيّر الظروف في سوريا.

 

من جانب آخر، قالت إدواردز إنها قدمت إلى المحكمة وأطراف القضية ملفا موسعا يوثق 34 ادعاء منفصلا بالتعذيب من قبل آلاف الأشخاص.

 

وأوضحت أنها تابعت الزيارتين الأخيرتين للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، وتقريرها في جانفي الماضي الذي يوثق انتشار التعذيب وظروف الاحتجاز اللاإنسانية.

وأضافت: “اللجنة تقود عملية التحقيق، ولكن السؤال الآن هو كيف يمكن وضع المعلومات التي تجمعها في إجراءات يمكن من خلالها محاسبة الأفراد، يجب أن تكون هناك محاسبة لجميع أطراف الصراع.

وأردفت: “ارتكبت فظائع على الأراضي السورية في السنوات العشر الماضية. أنا متفائلة وأفضل أن تتبنى السلطات السورية محكمة مختلطة تضم الجهات الفاعلة الوطنية والدولية.

 

وأكّدت اعتقادها أن هذه هي “أفضل طريقة لوضع سوريا على مسار يمكن فيه قول الحقيقة، ولكن الشيء الأكثر أهمية هو المساءلة والعدالة والتعويضات وإعادة التأهيل لضحايا وناجين من التعذيب.

 

وأوضحت أنه ينبغي استخدام أحدث تقنيات جمع الأدلة في هذه العملية، وشددت على أهمية إدراج دعم البلدان الأخرى فيها.

وفي 8 ديسمبر 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

 

وفي 29 جانفي الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *