مقررة أممية: استهداف رابطة حقوق الإنسان “مقلق للغاية”

رابطة حقوق الإنسان

أثار قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان موجة من التنديد الدولي، قادتها ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

ووصفت لولور الأنباء الواردة من تونس بالصادمة، خاصة وأن الرابطة، الحائزة لجائزة نوبل للسلام سنة 2015، تُعد من أقدم المنظمات في المنطقة والتي حافظت على نشاطها حتى في ظل أصعب الأنظمة القمعية.

وفي تدوينة شديدة اللهجة، وصفت ماري لولور الأنباء المتداولة حول تجميد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمقلقة للغاية، محذرة من مغبة استهداف إحدى أعرق المنظمات الحقوقية في المنطقة التي حافظت على دورها الرائد حتى في أحلك الفترات القمعية.

كما شددت لولور على “حتمية إلغاء قرار التعليق فورا”، مؤكدة ضرورة تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من “ممارسة دورهم بحرية بما يضمن التزام تونس الكامل بالمعايير والقوانين الدولية”.

ويأتي هذا امتدادا لمراسلة رسمية سابقة وجهتها لولور رفقة ثلاثة مقررين أمميين إلى السلطات التونسية، بتاريخ الرابع من فيفري 2026. حيث تضمنت تلك المراسلة تحذيرات مسبقة من موجة التضييقات التي طالت 38 منظمة حقوقية ونقابية، واصفة إجراءات التعليق وتجميد الحسابات البنكية بأنها قد ترقى لكونها “أفعالا انتقامية” تستهدف العمل الحقوقي المشروع وتخالف المواد 19 و22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

في مقابل ذلك، ترى السلطة أن إجراءاتها تهدف أساسا إلى مراقبة مصادر الأموال التي تتدفق على الجمعيات من دوائر خارجية تصفها بـ”المشبوهة”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *