مقترح قانون لتنظيم التجارة الإلكترونية.. دعوات لتقليص الجانب الرّدعي

ناقشت لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بالبرلمان، مقترح القانون عدد 42/2024 المتعلّق بتنظيم نشاط التسويق والترويج عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وضمّت الجلسة ممثلين عن المجلس البنكي والمالي والغرفة النقابية الوطنية للتجارة الإلكتروني والبيع عن بعد، بحضور أعضاء لجنة الصناعة والتجارة كلجنة معنيّة بإبداء الرأي.

وأكد ممثلو القطاع البنكي والمالي أن الطابع الرقابي والردعي يغلب على فصول مشروع القانون.

ودعوا إلى مراجعته بما يوفّر آليات تحفيزية لتشجيع انخراط المتعاملين، خاصة من فئة الشباب، في القطاع بصفة طوعية.

وشددوا على أهمية توفير تسهيلات جبائية ومرافقة تشريعية تُشجّع على الابتكار والتوسع في البيع عن بعد.

كما اقترح المتدخلون إدراج فصول خاصة بالدفع الإلكتروني بالنظر إلى أهمية هذه الآلية في نجاح التجارة الرقمية، مع إعطاء مكانة قانونية واضحة لشركات التوصيل التي تلعب دور الوسيط المحوري بين البائع والمستهلك.

وأشار المتدخلون إلى أن البنك المركزي التونسي يشرف على 7 مؤسسات دفع إلكتروني تعمل على تحقيق الإدماج المالي من خلال تطبيقات هاتفية وخدمات مصرفية مبتكرة وآمنة.

وأكّدوا وجود أكثر من 5 آلاف وكيل دفع على المستوى الوطني يلعبون دورا هاما في تقريب الخدمات المالية للمواطنين.

من جهته، أكد رئيس الغرفة النقابية الوطنية للتجارة الإلكترونية أن نحو 35 % من المعاملات التجارية الإلكترونية تنشط ضمن الاقتصاد الموازي وتصل النسبة في بعض القطاعات مثل النسيج إلى 60 %.

وأبرز ضرورة التسريع في إصدار قانون شامل ومرن يأخذ بعين الاعتبار التطورات التكنولوجية السريعة، ويواكب التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مجالات البيع الالكتروني.

وخلصت الأطراف المجتمعة إلى ضرورة صياغة قانون يوازن بين الجانب الردعي والتحفيزي ينظّم القطاع ويوفر مناخا قانونيا يشجع على الاستثمار والابتكار.

كما شدّدوا على ضرورة ألا يثقل هذا القانون كاهل المتعاملين بشروط معيقة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *