عرب

مفاجأة للاحتلال: “كتائب القسّام” تتحدّى وتُسلّم الأسرى وسط غزة

فاجأت “كتائب القسام”، الاحتلال الإسرائيلي والصليب الأحمر، وسلّمت دفعة الأسرى الجديدة في اليوم الثالث من الهدنة، في وسط مدينة غزة، اليوم الأحد 26 نوفمبر.
ووصلت مركبات “جيب” التابعة لـ”كتائب القسام”، وهي محمّلة بـ17 أسيرا (13 إسرائيليا و4 أجانب) إلى منطقة الساحة وسط غزة، شمال القطاع، وفق ما نقله موقع عربي 21.
وجاء التسليم مفاجأة غير متوقّعة، لا سيما للاحتلال الإسرائيلي الذي زعم منذ أيام تلت العدوان البري أنّ منطقة شمال غزة خاضعة لسيطرته بالكامل.
وحضرت التسليم مجموعة من الأهالي هتفوا للمقاومة، فيما استعرضت عناصر “القسام” قوّتها قبل مغادرة المكان الذي كان شاهدا على معارك ضارية خلال الأسابيع الماضية.
وتسلم الصليب الأحمر الأسرى الـ17، وقام بنقلهم إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي التي نقلتهم بدورها إلى الداخل المحتل عبر شمال غزة، وليس معبر رفح ثمّ مصر كما في اليومين السابقين.
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء فايز الدويري، إنّ كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”- أرسلت رسائل بالجملة من وراء تسليم المحتجزين الإسرائيليين في ساحة فلسطين وسط مدينة غزة.
وأوضح الدويري -في تحليله لقناة الجزيرة- أنّ كتائب القسام اختارت هذا المكان بمنتهى الذكاء لترسل رسائل مفادها أنّها ما تزال تملك إرادتها وحرية اتخاذ القرار، كما أنها متماسكة على صعيد إدارة المعركة وكذلك تماسك قواتها.
وأضاف أنّ “القسام” سلمت المحتجزين الإسرائيليين في غزة بعرض عسكري وبأسلحتها في منطقة كانت قد وصلتها دبابات جيش الاحتلال -خلال الحرب الحالية- أكثر من 3 مرات ثم أجبرت على التراجع، مشدّدا على أنّ الأخيرة تستطيع الاختراق لكن لا تستطيع السيطرة.
وأشار الدويري، وفق ما نقله موقع الجزيرة، إلى أنّ الخطوة ردّ عملي على خطابات الحكومة الإسرائيلية بالقضاء على حماس، وكذلك ردّ على زيارة رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي قطاع غزة خلال الهجوم البري.
وأكد أنه بعد 46 يوما من معركة لا مثيل لها تخضع حكومة بنيامين نتنياهو لإرادة القسام وتقبل بما رفضته سابقا، في إشارة إلى عرض الناطق باسم كتائب القسام أبوعبيدة قبل بداية الهجوم البري أواخر أكتوبر الماضي.
وأثنى على الشعب الفلسطيني في غزة، وقال إنه “خرج من بين الأنقاض والدمار ليشاهد مشاهد تبعث الأمل والحياة”، مشيدا بالحاضنة الشعبية للمقاومة مقابل امتعاض شعبي من حكومة نتنياهو خاصة في ملف الأسرى.
ورجح الخبير الاستراتيجي تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة بعد انتهاء أيامها الأربعة بنسبة 60%.
وحول تبعات ما حدث يعتقد الدويري أن هناك فرقا في طبيعة مقاتلي كتائب القسام وجيش الاحتلال، معتبرا أن جنود الأخير سيشعرون بالخداع عندما يشاهدون هذه المشاهد وأنه لا يوجد لدى الجيش الإسرائيلي أدوات ووسائل لتحقيق الأهداف المعلنة بتدمير حماس.