مغنية تركية تقاطع “يوروفيجن” بسبب “إسرائيل”

مغنية تركية تقاطع "يوروفيجن" بسبب "إسرائيل"

اعتذرت الفنانة التركية سرتاب إرينر عن تلبية دعوة رسمية للمشاركة كضيفة شرف في نهائي مسابقة “يوروفيجن” المقرّر في 16 ماي الجاري بالعاصمة النمساوية فيينا.

وأكّدت النجمة التركية أنّ قرارها يأتي موقفا مبدئيا ضد سياسات اتحاد البث الأوروبي في ظل استمرار حرب الإبادة، ومشاركة الكيان في المسابقة.

وجاء اعتذار إرينر، الفائزة بنسخة عام 2003، رغم حضورها نسخة 2024 في مالمو السويدية، وأدائها أغنيتها الناطقة بالأنجليزية “إيفريواي ذات آي كان” (بكل طريقة أستطيع).

ونقلت وسائل إعلام تركية، بينها “تورك برس”، عن إرينر قولها إنها تلقت دعوة للغناء في نهائي المسابقة في 16 ماي، لكنها رفضت بسبب مشاركة “إسرائيل، واعتبرت وجود الأخيرة، في ظلّ التطورات الإنسانية والحرب على غزة، يتعارض مع القيم التي يُفترض أن تعكسها مسابقة “يوروفيجن”، مثل السلام والوحدة.

موقف مبدئي

وأشارت إلى أنها فضّلت اتخاذ موقف مبدئي بعدم المشاركة أو الحضور، مضيفةً في مقطع فيديو عبر حساباتها على مواقع التواصل: لم أشعر بالرغبة في ذلك”.

وتُعدّ سرتاب إرينر، المولودة في إسطنبول عام 1964، من أبرز الأصوات التركية من فئة السوبرانو، وقد درست الفنون الجميلة في جامعة معمار سنان.

ويُنسب اكتشاف إرينر إلى أسطورة الموسيقى التركية سيزين أكسو، التي دعمتها في ألبومها الأول “صاكين أول” الصادر عام 1992، قبل أن تتسلّط عليها الأضواء، وتنال عام 1995 جائزة الموسيقى المرئية وأفضل مطربة بوب، إضافةً إلى جوائز أخرى لاحقا.

ويُعرف عن إرينر مواقفها المبدئية تجاه القضايا الإنسانية، ودعمها البيئة وحقوق الإنسان والحيوان والتعليم.

وكثيرا ما توظّف أعمالها ومنصّاتها لخدمة هذه القضايا.

كما ساهمت في حملة “بابا أرسلني إلى المدرسة”، التي شجّعت الأسر التركية، خاصة في المناطق الريفية، على تعليم أطفالها، إضافةً إلى مشاركتها في حفلات يذهب ريعها لتعليم الأطفال، ودعمها المرضى والمواهب الفنية الشابة من خلال منح دراسية في مجال الموسيقى.

مقاطعة أوروبية

ويأتي موقف سرتاب إرينر تزامنا مع ذكرى “النكبة”، وسط موجة مقاطعة فنية وإعلامية شملت هيئات بث في إسبانيا، وأيرلندا، وسلوفينيا، وهولندا، وأيسلندا.

كما انضمّ فنانون عالميون، من بينهم الفائز بنسخة 2024 نيمو ميتلر، إلى حملات الانتقاد المتصاعدة ضد المسابقة، رفضا لمحاولات تلميع صورة الاحتلال دوليا عبر المنصات الثقافية والموسيقية.

وتنطلق، مساء اليوم الثلاثاء 12 ماي، النسخة السبعون من “يوروفيجن”، وهي واحدة من أكبر الفعاليات الموسيقية الأوروبية، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، في ظل توتر سياسي متصاعد، سيما مع تزامن نهائي المسابقة مع ذكرى “النكبة” في 15 ماي.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *