عرب

مع تواصل القصف العنيف.. قطاع غزّة مهدّد بكارثة إنسانيّة وشيكة

تعرّض قطاع غزة الليلة الماضية إلى القصف العنيف، حيث شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات في شمال القطاع وكذلك في المناطق الشرقية لمدينة غزة.

ولم تغب أصوات الانفجارات عن الجنوب والتي نجمت عن قصف مدفعي، إذ عمدت قوات الاحتلال إلى تكثيف استهداف شرقي منطقة خانيونس.

وارتفعت حصيلة الشهداء إلى نحو 16250 شهيدا، من بينهم أكثر من 1240 شهيدا منذ انتهاء “الهدنة الإنسانية المؤقتة” مطلع الشهر الجاري.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ61، ارتكاب المجازر في القطاع غزة، والتي تمتد من شمال القطاع إلى جنوبه، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية وعجز المستشفيات والطواقم الطبية عن التعامل مع العدد المرتفع من الإصابات بسبب انعدام الإمكانيات.

وتسير الأوضاع على الأرض باتجاه مزيد من التصعيد والضغط العسكري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أفاد به مراسل “العربي” من أمام مستشفى شهداء الأقصى عبد الله مقداد، مشيرًا إلى تصاعد وتيرة القصف المدفعي والجوي وسط تزايد في أعداد الشهداء والجرحى.

وأضاف أن المقاومة الفلسطينية في غزة تواصل بموازاة ذلك عمليات التصدي والاشتباكات وفق بلاغات عسكرية تصدر عنها، متوقفًا عند إعلانها استهداف تجمعات لآليات الاحتلال وتمركزات لقواته داخل القطاع بقذائف “الياسين 105” والهاون والعبوات الناسفة.

في سياق متّصل، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من “كارثة إنسانية وشيكة” في قطاع غزة، مؤكدًا أن السلام الدائم هو السبيل الوحيد لمنعها.

وفي بيان نشره أمس الثلاثاء، أشار البرنامج إلى أن استئناف القتال في غزة سيزيد حدة أزمة الجوع الكارثية التي تثقل كاهل المدنيين بالفعل، داعيًا إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.

وذكر أن الهدنة الإنسانية التي استمرت 7 أيام وانتهت مطلع ديسمبر، وفّرت لبرنامج الأغذية العالمي وشركائه بيئة آمنة إلى حد ما لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة.

وقال إن الهدنة سمحت بمضاعفة عدد نقاط التوزيع خارج الملاجئ، وإيصال الأغذية إلى بعض الأماكن التي يتعذر الوصول إليها شمالي القطاع، مشيرا إلى أن البرنامج وصل إلى نحو 250 ألف شخص خلال أسبوع واحد فقط، وأن تجدد القتال جعل توزيع المساعدات مستحيلًا إلى حد كبير.

ونبّه إلى أن هذا الأمر يعد كارثة لسكان غزة الذين يفوق عددهم مليوني نسمة، ويعتمدون على المساعدات الغذائية مصدرًا وحيدًا للعيش.