عالم عرب

مع انطلاق اجتياح رفح.. تحذيرات دوليّة من الإبادة الجماعية في غزّة

ندّدت منظمة التعاون الإسلامي، مساء الأحد، بالإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، داعيةً إلى فرض عقوبات عليه.
وطالبت المنظمة في بيانها الختامي للقمة الـ15، بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار.
وانطلقت أعمال القمة الـ15 لمنظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الغامبية بانغول، أمس السبت، بحضور ممثلين عن 57 دولة، لتختتم اليوم.
وتحت شعار “تعزيز الوحدة والتضامن من خلال الحوار من أجل التنمية المستدامة”، ناقشت القمة قضايا عالمية، لا سيما الوضع الحالي في فلسطين المحتلة، والحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
بدوره، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، الدول الأعضاء، إلى “تكثيف الجهود والتضامن لصالح القضية الفلسطينية”.

البرلمان العربي يحذّر

حذّر البرلمان العربي من بدء “كيان الاحتلال” التمهيد لاجتياح مدينة رفح وارتكاب أكبر “جريمة إبادة جماعية في حق مليون ونصف المليون فلسطيني”.
وحمّل البرلمان “كيان الاحتلال المسؤولية كاملة عن التصعيد الخطير للأحداث وعرقلة مسيرة المفاوضات لإنهاء العدوان”.
ودعا البرلمان العربي، في بيان اليوم الاثنين: “الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بالضغط على كيان الاحتلال الإسرائيلي لمنعه من ارتكاب مزيد من المجازر والجرائم في حق الشعب الفلسطيني، ومحاسبته على الانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها في حق القانون الدولي، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ووقف العدوان”.
وحذّر من “الصمت المخزي الذي يشجّع قادة كيان الاحتلال بالاستمرار في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية”.
وأكّد البرلمان العربى “ضرورة وقف إطلاق النار وإحلال السلام، وضرورة السعي إلى حلّ عادل للقضية الفلسطينية وقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس”.

تحذيرات دوليّة من اجتياح رفح

حذّرت ألمانيا، الاثنين، إسرائيل من شنّ “عملية برية واسعة” على مدينة رفح بقطاع غزة.
وأشارت متحدّثة الخارجية الألمانية، كاثرين ديشاور، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين إلى وجود أكثر من مليون إنسان “بحاجة إلى الحماية والدعم الإنساني”، في رفح.
وأضافت أنّ الحكومة الألمانية ووزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك، سبق أن حذّرا من “مأساة إنسانية” محتملة جراء شنّ عملية برية واسعة على رفح.
وأكّدت أنّ الحكومة الألمانية تحذّر من شنّ “عملية برية واسعة” على رفح، وتشدّد على “ضرورة الحيلولة دون وقوع مأساة إنسانية” هناك.
من جانبها، قالت نائبة رئيس وزراء بلجيكا، بيترا دي سوتر، إنّ الأوامر الإسرائيلية لإخلاء المواطنين والنازحين من رفح والإعلان عن الاجتياح سيؤدّيان إلى مجزرة.
وقالت وزيرة التعاون والتنمية البلجيكية، كارولين غينّيز، إنّ انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي تتطلّب ردّا قويا، مؤكّدة العمل على فرض عقوبات أوروبية اقتصادية على تل أبيب.
بدورها، جدّدت وزارة الخارجية الفرنسية معارضتها الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، كما جدّدت دعوتها إلى إطلاق سراح المحتجزين ووقف دائم لإطلاق النار.
وأكّدت الوزارة أنّ أيّ تهجير قسري للمدنيين يمثّل جريمة حرب.
وقال مفوّض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنّ أوامر إسرائيل بإجلاء المدنيين في رفح تنذر بالأسوإ، وهي أمر غير مقبول.
وطالب “إسرائيل” بالتخلّي عن الهجوم البري وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2728.
وأضاف: “يجب على الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المجتمع الدولي التحرّك لمنع مثل هذا السيناريو”.

نتنياهو يوجّه ضربة إلى المفاوضات

ووجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح الاثنين، ضربة قوية إلى جهود الوساطة المصرية والقطرية، عبر بدء عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تزعم تل أبيب أنّها “محدودة النطاق”.
وبزعم أنّها “المعقل الأخير لحماس”، يُصرّ نتنياهو على اجتياح رفح، رغم تحذيرات دولية من تداعيات كارثية، لوجود 1.5 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، في المدينة على الحدود مع مصر.
ويتمسّك نتنياهو بوقف مؤقت لإطلاق النار، دون إنهاء الحرب أو الانسحاب من غزة، بينما تطالب “حماس” بإنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وعودة النازحين، وتكثيف الإغاثة، وبدء الإعمار، ضمن أيّ اتفاق لتبادل الأسرى.
ويأتي ذلك في وقتٍ يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ213.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، صباح الأحد، ارتفاع حصيلة شهداء العدوان إلى 34735 والمصابين إلى 78108، منذ اندلاع طوفان الأقصى.