رياضة

مع استثناءات جميلة.. موسم كارثي للمحترفين التونسيين

بعد موسم طويل وشاق أسدل الستار على أغلب دوريات العالم في الملاعب الأوروبية والآسيوية والإفريقية خاصة وكل جمع حصاده، بما في ذلك المحترفون التونسيون.
وعلى غرار العادة لم يكن موسما استثنائيا لسفراء الكرة التونسية في الخارج مع استثناءات قليلة.
قرار خاطئ من الطالبي

لم من يكن من المفاجئ أن يُنهي أغلب المحترفين التونسيين الموسم بصعوبة بالغة وبنتائجة سلبية جدان بالنظر إلى الفرق التي ينتمون إليها.
في فرنسا، لم يتفادى فريق لوريان الهبوط وتدحرج إلى الدرجة الثانية ومعه نجم دفاع المنتخب التونسي منتصر الطالبي. 

ويعكس هبوط لوريان قرارا خاطئا من الطالبي الذي أصر على البقاء مع الفريق هذا الموسم، بعد تألقه في الموسم السابق.
وخير الطالبي البقاء هذا الموسم مع لوريان لتأكيد مستواه الجيّد وتلقي عروض أفضل، معولا في ذلك على مشروع رياضي للفريق، لكن حصل السيناريو المعاكس تماما، والذي أدى إلى تراجع أسهم اللاعب التونسي، لاسيما بعد إصابة أبعدته 3 أشهر تقريبا.

المجبري وفشل جديد 

على الرغم من إمكانياته الجيدة التي يُجمنع عليها الفنيين، فإن متوسط الميدان التونسي حنبعل المجبري لم يجد ظالته في فريق يمنحه الوفت الكافي للعب لإثبات جدارته.
فبعد موسم في برمينغهام سيتي ثم بداية موسم صعبة مع المان يونايتد، لم يكن رحيل المجبري في إعارة إلى إشبيلية موفقا، حيث لم يخض إلا بضعة دقائق ولم يحظى بثقة المدرب.
وتبقى وضعية المجبري ضبابية رغم الدعم الذي يلقاه من جمهور المنتخب منذ اختياره تمثيل تونس في 2022. وسيعود حنبعل إلى مانشستر يونايتد بعد انتهاء الإعارة، في انتظار كشف وجهته الموسم المقبل. 

رفيعة والعيدوني بأعجوبة

على الرغم من أهمية التنافس في الدوري الإيطالي أو الألماني، إلا أن ثنائي المنتخب عيسى العيدوني وحمزة رفيعة، أنقذا الموسم بصعوبة مع فريقيتهما، يونيون برلين وليتشي.
من جانب العيدوني، اللاعب لم يستعد توازنه ولم يجد أفضل مستوى له مثلما كان يقدمه في الدوري المجري.
أما رفيعة فقدم بداية موسم محترمة، لكن أداءه تراجع في النصف الثاني وكاد يتدحرج إلى السيري بي.

سقوط بقير ودحمان 

في أول موسم بحضور نحوم العالم بعد الميركاتو الاستثنائي، لم يصمد الثنائي التونسي سعد بقير مع أبها وأيمن دحمان مع الحزم، في دوري روشن السعودي. 

ونزل أبها والحزم إلى الدرجة الأولى السعودية بعد موسم صعب جدا.
من جانب، أيمن دحمان، كان قرار الانضمام إلى فريق متواضع مثل الحزم مغامرة نظرا لقوة المنافسين، حيث حافظ على نظافة شباكه فقط في 6 مباريات.
أما بقير، فبعد أن كان أحد نجوم الدوري، ذهب ضحية خيارات المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني.
وتجاهل موسيماني نداءات الجماهير وألزم بقير البقاء على دكة الاحتياط.

بن سليمان في الشامبيونشيب

الموسم كان صعبا على متوسط ميدان المنتخب أنيس بن سليمان أيضا، فقد نزل مع فريق شيفيلد الإنجليزي إلى الشامبيونشيب.
وقضى شيفيلد وبن سليمان موسما كارثيا في الدوري الإنجليزي الممتاز واحتل المركز الأخير برصيد 16 نقطة و28 خسارة.
ولم يخض اللاعب التونسي القادم من الدوري الدنماركي دقائق كافية في الموسم. 

موسم متعثّر للعاشوري

لئن قدم مستوى مرموقا في دوري أبطال أوروبا ، لم تكن النهاية سعيدة لموسم التونسي إلياس العاشوري مع كوبنهاغن الدنماركي.
وفشل كوبنهاغن في الحفاظ على لقب الدوري كما لم يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد تحتم هذه الوضعية مغادرة اللاعب إلى فريق يكون تحت الأضواء ويبرز معه بشكل أفضل.

استثناءات ناجحة

في المقابل، هناك لاعبون تونسيون قدموا موسما ناجحا في الملاعب الأوروبية خاصة.
في مقدمة المتألقين، نجد المدافع الأيسر علي العابدي الذي كان نجما لافتا في الدرجة الثانية الفرنسية مع فريق كان.
العابدي عرف هدافا مميزا لدى الجمهور الفريق مسجلا 9 أهداف وقد تم اختياره ضمن التشكيلة المثالية للموسم الفرنسي في الدرجة الثانية. 

في الدرجة الثانية الألمانية، قدم المهاجم إلياس سعد موسما جيدا مع ناديه سانت باولي أهله إلى الصعود إلى البوندسيليغا الموسم المقبل.
ويبقى سعد تحت متابعة أندية أوروبية معروفة على غرار خيتافي الإسباني. 

أما في سويسرا، توّج سيف الله لطيف موسمه مع فينترتور بتوقيع عقد في الدوري الهولندي مع ثالث الترتيب فريق تفينتي المشارك الموسم المقبل في دوري الأبطال.