معهد التراث: نرفض مداخلات غير المختصّين في قضايا الآثار والتاريخ

معهد التراث

عبّر المعهد الوطني للتراث عن استيائه من تزايد المداخلات الإعلامية الصادرة عمّا اعتبرهم “أشخاصا غير مؤهلين علميا للحديث في مجالات علم الآثار والتاريخ والتراث الثقافي”، مبرزا أنّ “هذه الممارسات تحمل مخاطر على الوعي العام وحماية الموروث الوطني”.

وأكّد المعهد، في بلاغ أصدره، مساء أمس الأربعاء 28 جانفي، أنّ الباحثين الأكاديميين والإطارات العلمية التابعة للمؤسّسات المختصة هم الجهة الوحيدة المخولة قانونا وعلميا لتفسير المعطيات الأثرية والتاريخية والتعليق عليها والتصريح لوسائل الإعلام بشأن القضايا المتعلقة بالتراث الوطني، نظرا إلى حساسية هذه المواضيع وأهميتها.

وأوضح البيان أنّ التراث الأثري والتاريخي يعدّ قطاعا استراتيجيا تنظمه وتحميه القوانين الجاري بها العمل، سيما القانون عدد 35 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994، باعتباره مرتبطا بالهوية الوطنية والذاكرة الجماعية وبالممتلكات الثقافية الراجعة للدولة.

ولفت المعهد إلى أنّ فتح المجال أمام غير المختصّين للتعليق في هذه المسائل يساهم في تعميق التضليل، ويؤدّي بصفة غير مباشرة إلى الاعتداء على التراث، من خلال نهب المواقع الأثرية والحفريات العشوائية والتخريب المتعمد.

ودعا المعهد الوطني للتراث مهنيي القطاع الإعلامي بمختلف مكوناته إلى الالتزام بروح المسؤولية والصرامة المهنية والتحقّق من كفاءة الضيوف ومؤهلاتهم العلمية، خاصة عند تناول المواضيع المتعلقة بالتراث الثقافي والتاريخ وعلم الآثار.

كما ذكّر المعهد بأنه الجهة العمومية المسؤولة قانونيا عن قطاع التراث، داعيا المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية تجاه الإرث الثقافي والحضاري للبلاد، والإبلاغ الفوري عن أيّ تجاوزات أو اعتداءات على التراث أو حفريات عشوائية أو أعمال نهب، وذلك بإعلام أقرب مركز أمني أو إشعار التفقديات الجهوية التابعة للمعهد، بما يضمن التدخل السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *