اعتبر الخبير الاقتصادي معز حديدان أن قرار وكالة “فيتش رايتنغ” الإبقاء على ترقيم المخاطر السيادية للبلاد التونسية في مستوى “CCC-“، موضوعيّ.
وقال الخبير في حديث إلى إذاعة شمس، اليوم الاثنين 11 ديسمبر، إن هذا الترقيم سيئ ويضع الدولة التونسية في خانة البلدان ذات المخاطر العالية، مبيّنا أن المحافظة على الترقيم نفسه تعود أساسا إلى احتياجات تمويل الميزانية بعنوان 2024 التي تبقى عالية.
وأشار حديدان إلى وجود صعوبة في توفير الاعتمادات اللازمة لتغطية الاحتياجات، موضّحا أنه في ضوء خدمات دين خارجي عالية فإن الدولة ستكون تحت ضغوط كبيرة لسداد ديونها.
واعتبر حديدان أن التقييم الذي قامت به وكالة “فيتش رايتنغ”، موضوعي بالنظر إلى أن الدولة لها ضغوط كبيرة، ونصت في قانون المالية على أنها ستقترض 16 مليار دينار من الخارج وهو أمر سيكون صعبا جدا علاوة على النفقات التي يجب تغطيتها.
يذكر أن وكالة الترقيم “فيتش رايتنغ”، قررت الإبقاء على ترقيم المخاطر السيادية للبلاد التونسية في مستوى “CCC-“.
وأرجعت وكالة الترقيم، في بيانها الصحفي الصّادر، أوّل أمس السبت، قرارها بالأساس إلى استمرار المستويات العالية من احتياجات تمويل الخزينة وذلك بالتزامن مع القدرة المحدودة على تعبئة الموارد الخارجية وتقلص الموارد المتاحة في السوق الداخلية وبطء نسق تقدم الإصلاحات.
وأكدت فيتش أن تحسن الترقيم السيادي التونسي يظل رهين نفاذ أفضل إلى مصادر للتمويل الخارجي بالإضافة إلى تفعيل الإصلاحات الكفيلة بتقليص عجز الميزانية.
وللإشارة، فقد بُنيت ميزانية 2024 على تقديرات باقتراض 28 مليار دينار، (16.4 مليار دينار اقتراض خارجي، و14.4 مليار دينار قروض دعم الميزانية).
وهذه التقديرات تقف أمامها عوائق أهمها عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي الذي مازال في مستوى اتفاق الخبراء منذ ما يزيد عن السنة.



أضف تعليقا