تونس سياسة

مصطفى بن أحمد: هشاشة المسار السياسي بعد 2014 عطّلت المحكمة الدستورية

 “الطبقة السياسية تتحمّل مسؤولية عدم تركيز المحكمة الدستورية ولكن.. عضو سابق بالبرلمان المنحل يكشف

قال الناشط السياسي وعضو مجلس النواب المنحل، مصطفى بن أحمد، إنّ عدم تركيز المحكمة الدستورية من جانب الطبقة السياسية التي تحمّلت مسؤولية الحكم أو كانت ممثلة بمجلس نواب الشعب منذ 2014، يرتبط بالمنظومة السياسية التي كانت سائدة خلال تلك المرحلة.
واعتبر بن أحمد في تصريح خاص لبوابة تونس، أنّ “الخلل كان في المسار السياسي وأدائه، وطريقة عمله”، مضيفا أنّ “العوامل التي أثّرت في المنظومة السياسية في تلك المرحلة، على مستوى التركيبة والتحالفات والمناخات المحيطة بها ساهمت في تعطيل تركيز المحكمة الدستورية”.
وإجابة عن سؤال بوابة تونس حول تأثير الحسابات وطغيان التوازنات السياسية خاصة داخل الائتلاف الحاكم المشكّل من نداء تونس وحركة النهضة بعد انتخابات 2014، على انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، قال محدّثنا إنّ هشاشة المؤسسات القائمة في تلك المرحلة وهشاشة العلاقات والتوافق السياسي الذي كان قائما، كلها عوامل كانت موجودة ومؤثرة، ولكن العامل الأكثر تأثيرا كان هشاشة البنية السياسية في ذلك الوقت.
واعتبر مصطفى بن أحمد أنّه لا يمكن تحميل المسار السياسي لما قبل 25 جويلية، مسؤولية عدم تركيز المحكمة الدستورية، مضيفا أنّ هناك أسبابا موضعية، أبرزها فقدان العوامل الإيجابية، علاوة على العوائق الذاتية والنوايا والسياسات كلها أعاقت الوصول إلى المحكمة الدستورية.
وعلى صعيد متصل، علّق مصطفى بن أحمد على مداخلة أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي خلال ندوة عن غياب المحكمة الدستورية، والتي اعتبر فيها أنّ الفشل في تركيز المحكمة الدستورية تتحمّله النخب السياسية، مشيرا إلى أنّ “المسألة أعقد بكثير مما ذكره الأستاذ الزكراوي”، وفق تعبيره.
وتابع “القضية لا تختزل في المسار السياسي السابق، فإلى اليوم لم يقع تركيز المحكمة، ومن المنصف القول إنّ هناك عديد العوامل السياسية والاجتماعية، التي أعاقت تعميم الوعي لدى المجتمع التونسي بأنّ المحكمة الدستورية كانت ضرورة قصوى”.
وأكّد مصطفى بن أحمد في السياق ذاته، أنّ النخب السياسية مستعدّة لتقديم نقدها الذاتي، والإقرار بأخطائها في علاقة بهذا الخصوص.