عرب

مصر والاحتلال يتّفقان على غلق ملف مقتل الجندي وجعل الحادثة “تموت بسلام”

أكّدت إذاعة “جيش” الاحتلال أن لدى “إسرائيل” توثيقا واضحا لحادثة إطلاق الجندي المصري النار باتجاه قوّات الاحتلال في معبر رفح.

معتقلو 25 جويلية

وأضافت أنه من المحتمل أن يتم نقل الفيديو إلى الجانب المصري في إطار التحقيق المشترك.

وكان الجيش المصري أعلن أمس الاثنين في بيان مقتضب “استشهاد” عنصر تأمين على الحدود مع مدينة رفح جنوب القطاع إثر إطلاق نار، لافتا إلى أنه تم “فتح تحقيق في الحادث.

جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الاحتلال وقوع “تبادل لإطلاق النار” بين جنوده وقوّات مصرية قرب معبر رفح البري الفاصل بين غزة ومصر، أدى إلى مقتل جندي مصري، دون وقوع إصابات إسرائيلية.

وفي سردها للتفاصيل، قالت الإذاعة إن الجندي المصري وقف على موقع مرتفع بالقرب من محور فيلادلفيا يراقب منه القوات الإسرائيليّة من مسافة قريبة حوالي 100-200 متر وفتح النار.

وأشارت الإذاعة إلى أن جنود اللواء 401 الذين ردّوا بإطلاق النار وأصيبوا، يحظون في “إسرائيل” بدعم كامل، كونهم نفذوا “إطلاق النار لإزالة تهديد”، وهو أمر كان ضروريا، وفق تعبيرها.

ولفتت الإذاعة إلى انعقاد محادثات عديدة بين مسؤولي قوّات الاحتلال والشاباك ونظرائهم في الجانب المصري.

وشدّدت على أن الطرفين يعملان على إبقاء الحدث “بعيدًا عن الأضواء”، وأن هناك تفاهما مشتركا بين الجانبين اللذين يحاولان إغلاق ملف الحادث.

في هذا السياق، نقلت صحيفة “فاينانشيال تايمز” الأمريكية عن مسؤول أمني مصري لم تسمه، الاثنين 27 ماي، قوله إن هناك اتفاقا بين تل أبيب والقاهرة على “المضي قدما” وجعل قضية مقتل الجندي المصري بنيران الاحتلال “تموت بسلام”، كما كشفت عن رغبة مصر في عدم “التصعيد” بسبب الواقعة.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن مسؤولاً عسكريا مصريا سعى إلى التقليل من أهمية إطلاق النار، وقال في تصريح للصحيفة: إنه كان “حادثا بسيطا” وليست له “أي أهمية سياسية.

من جهتها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن مسؤول أمني مصري لم تسمه قوله إن “الجانبين قررا ترك قضية مقتل الجندي المصري (تموت بسلام)”.

وكشفت الصحيفة نقلاً عن المسؤول نفسه، عن وجود توجيهات لعناصر الجيش المصري بـ”الابتعاد عن هذا الأمر”، كما أشار إلى أن الرقابة تم تفعيلها أيضا على الجانب الإسرائيلي “لمنع المنشورات التي يمكن أن تثير الغضب على الجانب الآخر”.