عرب

مصر بديل مناسب.. الكيان يسعى إلى استبدال الوساطة القطرية

كشفت تقارير عبرية وأخرى أمريكية، أنّ قادة الاحتلال يسعون إلى الاستعانة بمصر بديلا لقطر في ملف مفاوضات الأسرى، خاصّة أنّ الجانب المصري كثيرا ما كان ليّنا في تقبّل خطوات الجانب الإسرائيلي منذ انطلاق العدوان على غزة.
واليوم، بدأ مجلس الحرب الإسرائيلي اجتماعا لمناقشة ملف مفاوضات الأسرى فضلا عن عملية اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة المتوقعة خلال الفترة المقبلة، في حين حذّرت مصر مجدّدا من تدفّق النازحين الهاربين من القصف نحو أراضيها.
وتميل “إسرائيل” إلى ترك محور الوساطة القطري، وإلقاء الثقل الكامل على عاتق مصر.
ويقولون في “إسرائيل” -حسب صحيفة يديعوت أحرنوت- إنّ قطر لم تستخدم كل آليات الضغط لإعادة المحتجزين الإسرائيليين.
واستعدادا للعمل المستقبلي في رفح، الذي يتطلب تنسيقا وتعاونا كاملين، فإنّ وزن المفاوضات يتحوّل من وجهة النظر الإسرائيلية إلى مصر، حيث سيناقش مجلس الوزراء الحربي اليوم طرقا وخطوطا عريضة جديدة لدفع صفقة التبادل قدما، التي دونها يبدو الدخول إلى رفح وشيكا.
وتقول “إسرائيل” إنّ التحرّك في رفح ضروري ومطلوب، وسيؤدي أيضا إلى ممارسة ضغوط عسكرية شديدة على حماس لحملها على الموافقة على الصفقة.
تنسيق استخباراتي بين مصر والاحتلال
وأمس، كشف موقع أكسيوس الأمريكي، أنّ لقاء سرّيا، عُقد في العاصمة المصرية القاهرة بين مدير مخابراتها عباس كامل، ونظيره رونين بار ورئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي، لبحث العدوان على رفح.
وقال المسؤولون المصريون في أحاديثهم الخاصة والعامة، إنّ سيناريو، دفع عشرات الآلاف باتجاه مصر، سيؤدّي إلى تعطّل العلاقات، بل سيؤدي إلى إلغاء معاهدة السلام.
وأفاد المسؤولون الإسرائيليون أنّ التنسيق العسكري والدبلوماسي مع مصر هو واحد من الشروط الأساسية لعملية عسكرية في رفح، خاصة في ضوء نيّة الاحتلال السيطرة على محور فيلادلفيا القريب من الحدود المصرية مع قطاع غزة.
 ولم يحصل الموقع على توضيحات من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ولا المخابرات المصرية، وفق موقع أكسيوس الأمريكي.
من جهتها، قالت يديعوت أحرونوت إنّ رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل عبّر لرئيس الأركان والشاباك عن خشيته من توافد الغزاويين إلى الحدود المصرية إن بدأت عملية رفح.
وأكّدت أنّ هليفي وبار أبلغا كامل أنّ “إسرائيل” ستعمل على تقليل نزوح الغزاويين إلى الحدود المصرية.
وأشارت إلى أنّ خطة عملية رفح التي عُرضت على الطرف المصري تتضمّن اجتياحا على مراحل، على أن يجري إبلاغ كل منطقة قبل اجتياحها لإجلاء سكانها.
تحذير من خسارة وساطة قطر
في وقت سابق، حذّرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية من خسارة دور قطر وسيطا بين “إسرائيل” وحركة حماس، على ضوء إعلان الدوحة أنّها بصدد إعادة تقييم دورها في الوساطة.
وقال المحلّل السياسي في صحيفة “هآرتس”، تسيفي بارئيل، إنّ تنفيذ قطر لتحذيرها من شأنه توجيه ضربة خطيرة إلى المفاوضات وفرص إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وذلك “ليس فقط لأنّ الدوحة تتمتّع بنفوذ كبير على حماس، بل لأنّها أيضا تمكّنت من خلق ديناميكية فريدة في المفاوضات”.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر مطّلع قوله إنّ “ممثلي إسرائيل في المفاوضات، وليس الحكومة، يتمتّعون بوضع الشركاء مع القطريين وباتت هناك معرفة شخصية بين الطرفين ما أدّى إلى احترام متبادل وهو أمر حيوي لنجاح المفاوضات”.
والأسبوع الماضي، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، أنّ الدوحة تجري تقييما لدور الوساطة بين “إسرائيل” وحركة حماس، بشأن التوصّل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وستتّخذ القرار “المناسب”، فيما قالت واشنطن إنّ القرار النهائي بشأن الوساطة يعود إلى الدوحة.
وأدّت الوساطة القطرية إلى إطلاق سراح عدد من الأسرى الإسرائيليين في نوفمبر الماضي، كما أنّها توفّر قناة مفتوحة بين حماس والولايات المتحدة، لكن الصحيفة حذّرت من أنّ تراجع دور الوساطة القطرية من شأنه أن يوجّه ضربة قاسية إلى المفاوضات.