اقتصاد عرب

مصر.. التضخم يسجّل أعلى مستوى منذ 40 عاما ليبلغ حوالي 40%

سجّلت جمهوريّة مصر ارتفاع معدل التضخم إلى مستويات قياسيّة جديدة. فقد اقتربت نسبة التضخم من 40% على أساس سنوي، مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء بنحو 72% ونقص المعروض من بعض السلع والأدوية بسبب شح الدولار اللازم للاستيراد، ما يزيد القلق من اتجاه السلطات نحو سماحها بانخفاض الجنيه مرّة أخرى، وفق وكالة بلومبرغ الأمريكية.
وأكّد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، في بيان صادر عنه اليوم الأحد 10 سبتمبر 2023، أن التضخم السنوي صعد إلى 39.7% في أوت الماضي، من 38.2% خلال جويلية السابق.
ووفق أساس شهري، صعد التضخّم خلال الشهر الماضي بـ1.6%، مقارنة بجويلية السابق.
وتعتبر أسعار المستهلك المسجلة الشهر الماضي الأعلى منذ 40 عاما على الأقل، حسب أرشيف أسعار المستهلك المنشور على موقع الإحصاء المصري.
وما تزال الأسواق المحلية في مصر متأثرة بخفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار منذ العام الماضي، الذي انعكس على أسعار الاستيراد من الخارج إلى جانب ارتفاع كلفة الإنتاج محليا.
ومنذ مارس 2022، خفضت مصر سعر صرف الجنيه ثلاث مرات، من متوسط 15.7 جنيها أمام الدولار الواحد، ليستقر حاليا عند 30.9 جنيها.
ووفق أساس سنوي، ارتفعت أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 71.9%، بينما صعد قسم النقل والمواصلات بـ15.2% خلال أوت.
كذلك زادت أسعار مجموعة الرعاية الصحية بنسبة 22.8%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية بـ42%، والمسكن والمياه والكهرباء بـ7.2%.
ودفع هبوط سعر صرف العملة المحلية إلى ارتفاع أسعار المستهلك، بسبب زيادة كلفة الواردات المقومة بالنقد الأجنبي، وارتفاع كلفة الإنتاج في الأسواق المحلية.
يُشار إلى أن مصر تعاني أزمة ديون متراكمة، يدفع المواطن العادي كلفتها الباهظة، بسبب التأثير المباشر لها في أسعار السلع الأساسية، التي لا يستطيع أحدٌ العيشَ من دونها مهما ارتفعت الأسعار، ويُعتقد أن حجم الديون المصرية المسجلة بلغ في منتصف 2022 نحو 157.8 مليار دولار.