عرب

مشعل يدعو المغرب إلى قطع العلاقات مع الاحتلال وطرد مُمثّله بالرباط

حثّ خالد مشعل رئيس حركة حماس بالخارج، الدولة المغربية على قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ووقف التطبيع معه، وطرد ممثله بالرباط، وطي هذه الصفحة التي جاءت خارج السياق الطبيعي لدولة محترمة كالمغرب.
وقال مشعل خلال مهرجان تضامني نظمته حركة التوحيد والإصلاح مساء الأحد، إنّ وقف التطبيع من أهم أوجه نصرة الفلسطينيين، وهو خطوة كبيرة، وإلا كيف ستغير أمريكا والغرب موقفهما إن لم يريا آثارا حقيقية، ولم تُحرَّك أوراق القوة، وفق القدس العربي.
وتابع: “إذا وقف الشعب المغربي سندا لحاكمه، يستطيع المغرب أن يخطو هذه الخطوة، وسيصحح خطأ ويؤدي واجبا، وهذا سيشكل نصرة حقيقية لفلسطين وضغطا على الاحتلال وأوليائه في الغرب”.
وشدّد مشعل –وفق موقع “لكم”– على ضرورة استمرار الفعاليات التضامنية مع الفلسطينيين من قبل المغاربة والضغط من أجل إسقاط التطبيع، وأشار إلى أن المعركة ما تزال مشتعلة.. والقتل والصمود مستمران في كل لحظة، لذلك يجب ألا يتوقف الفعل الشعبي والجماهيري في كل لحظة بالمسيرات والاحتجاجات وكل الأشكال النضالية.
وأكّد القيادي بحركة حماس ضرورة الدعم المالي والإغاثي، الفردي والجماعي والمؤسساتي ومن الدولة، عبر البر والبحر، إلى حد أن تقف السفن في عرض البحر، وعدم الاكتفاء بمعبر رفح.
 كما أبرز مشعل أن من أوجه الدعم المغربي الممكن، الانخراط في معركة الإعلام وربح الرأي العام في مواجهة الأكاذيب.
وقال مشعل: “نريد حراكا سياسيا من دول الأمة ومنها المغرب، الذي له مسؤولية تاريخية تجاه القدس، وهو دولة مؤثرة ومحترمة، فالمطلوب اليوم إنشاء حلف النبلاء من العرب والمسلمين ودول العالم، وتشكيل جبهة سياسية تقول لا للعدوان الصهيوني، وتتجاوز الخلافات وتوحد الهدف ضد إسرائيل”.
وانتقد مشعل في كلمته، أن بعض العرب والمسلمين عن قصد أو غير قصد تجاهلوا القضية الفلسطينية أو تخاذلوا إزاءها، وبعضهم طعنها في ظهرها، والبعض سعى إلى مصالحه ولو كانت في مصادمة مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه، وبنى أوهاما وروّج لثقافة مهزومة، كما أن بعض القيادات الفلسطينية حولها إلى ملفات باردة ومجرد مفاوضات ومشاريع تسوية وسلام زائف.
وقال رئيس حماس بالخارج، إن المطبعين ومن سوّقوا ثقافة الهزيمة والتطبيع ومن راهنوا عليه وسوقوه وظنوا أنه يخدم مصالحهم، إنما خدموا أهواءهم ومزاجهم المنكوس حين تخلوا عن ثقافة الأمة الأصيلة، ومسؤوليتهم التضامنية، أمة عربية وإسلامية واحدة تجاه فلسطين.
واعتبر أن التعاطف والبكاء والألم لا يكفي، وأن الجهاد إن لم يكن اليوم فرض عين فمتى يكون، وتساءل: “إلى متى يبقى أهل غزة يتحملون نيابة عن الأمة هذه المسؤولية تجاه فلسطين والأقصى؟”.
وأبرز القيادي في حماس أن عملية 7 أكتوبر، أيقظت الضمائر والعقول، وأكدت أن قضية فلسطين قضية احتلال واستيطان وعدوان ظالم، وإسرائيل كيان غاصب غريب عن المنطقة ولا شرعية له مهما طال الزمن.
وأشار إلى أنّ غزة المحاصرة منذ 17 عاما انتصرت للأقصى يوم رأت أن الأمة العربية والإسلامية عاجزة، فالمقاومة الباسلة هزت الكيان وهزمت جيشه، وما زالت قوية وقادرة على المواجهة، وكلما تقدم الجيش الصهيوني بضع أمتار واجهه أبطال المقاومة، فالعدو يخفي خسائره الحقيقية، وجثثه تتوالى.
وسجل مشعل أن عملية 7 أكتوبر قدمت الكيان الصهيوني في ثلاث صور، أولاها أن جيشه يُقهر وجبان، ومن أراد أن يستقوي به كمن يستجير ببيت العنكبوت. وثانيها أنه كيان كاذب، ما يفرض على حكام العرب المتحالفين معه أن يحذروا منه لأنه سيطعنهم في الظهر. وثالثها أنه كيان مجرم يمارس أبشع صور السادية واللاإنسانية، متسائلاً: “من يجرؤ على لقاء قتلة الأطفال ومن يستهدف المساجد والمستشفيات والمدارس؟”.