تونس

مسيرة احتجاجية ضد توطين المهاجرين الأفارقة في العامرة وجبنيانة

“سلطة عاجزة عن إيجاد حل لأزمة المهاجرين من جنوب الصحراء”.. أهالي صفاقس يطالبون بالإجلاء الفوري  

تظاهر مئات المواطنين في ولاية صفاقس للمطالبة بإجلاء آلاف المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الموجودين في المنطقة.

ودعا مواطنون من منطقة العامرة الذين خرجوا في مسيرة حاشدة إلى إجلاء المهاجرين سريعا، معبرين عن رفضهم توطين المهاجرين بأحواز ولاية صفاقس.

ونفذ المشاركون في المسيرة، خلال تحركهم وقفتين احتجاجيتين أمام مقر معتمدية العامرة ومنطقة الحرس الوطني، في رسالة رمزية تعبر عن غضب سكان المنطقة من تعاطي السلطات الرسمية مع معضلة هؤلاء المهاجرين الذين ينتشر آلاف منهم بمنطقتي العامرة وجبنيانة.

ورفع المحتجون شعارات مطالبة بإجلاء المهاجرين الأفارقة بشكل فوري، بالنظر إلى الصعوبات والمشاكل التي نتجت عن وجود قرابة 30 ألف شخص منهم بالجهة، والتبعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وأفادت مصادر محلية لبوابة تونس، أن المسيرة شهدت مشاركة عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب.

وقال أحد المشاركين في المسيرة إن السلطة عجزت عن إيجاد حل جذري لتدفق المهاجرين، مشيرا إلى أنّها تترك الحدود البرية مفتوحة وتغلقها في وجه المهاجرين بمحاصرة السواحل والشواطئ.

وأضاف: “هذه الطريقة ستكدس المزيد من المهاجرين.. كيف نتركهم يدخلون البلاد ونمنع مغادرتهم إلى إيطاليا.. إنه توطين خفي”.

ونفذ عدد من متساكني منطقة جبنيانة والعامرة تحركات احتجاجية، الأسبوع الماضي، على خلفية حالة التوتر والاحتقان التي خيمت على الجهة عقب عدة اعتداءات نفذها بعض المهاجرين من جنوب الصحراء على المواطنين واقتحامهم بعض المنازل للسرقة.

وفي جويلية 2023، اندلعت اشتباكات وصدامات بين مهاجرين غير نظاميين وتونسيين مناهضين لوجودهم في ولاية صفاقس التي أصبحت نقطة رئيسية لتجمّع المهاجرين ومركزا للهجرة نحو أوروبا.

وبعد طردهم، أقام آلاف المهاجرين (سبتمبر) ملاجئ في مخيمات مؤقتة بعد إجلائهم من وسط مدينة صفاقس، وانضم إليهم آخرون في غابات الزيتون في انتظار تنظيم رحلات بحرية إلى إيطاليا.

يشار إلى أن وفدا من لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب أدى أمس الجمعة زيارة ميدانية لمنطقتي العامرة وجبنيانة للاطلاع على الأوضاع المرتبطة بوجود المهاجرين الأفارقة، حيث استمع إلى المواطنين وممثلي المجتمع المدني ومختلف الأطراف، بهذا الشأن.

وأمس الجمعة، أجلت قوات الشرطة المئات من المهاجرين قسرا من مخيمات أقيمت أمام مقرات وكالات الأمم المتحدة في العاصمة تونس، ثم “تم ترحيلهم إلى الحدود الجزائرية”، حسب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.