عالم

مستشار خامنئي: من الممكن تغيير سياستنا النووية عند وجود تهديدات جدّية

طهران توجّه رسالة ضمنية إلى الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي

قال كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، إنّ طهران لا تعمل في الوقت الراهن على تطوير الأسلحة النووية، لكنها قد تغيّر سياستها في صورة تعرّض وجودها لتهديد.
وشدّد خرازي، الذي يشغل كذلك منصب رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الدولية، على أنّه “إذا واجهت إيران تهديدا وجوديا، فسيتعيّن عليها حتما أن تغيّر عقيدتها النووية”.
وأوضح كمال خرازي في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”، أنّه إذا أعاد الغرب فرض العقوبات التي تم رفعها بعد انضمام إيران إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وفرض القيود على البرنامج النووي الإيراني، فسيتبع ذلك حتما ردّ فعل جدي من طهران يتعلّق بتغيير الإستراتيجية النووية.
ولفت مستشار المرشد الإيراني، إلى أنّ طهران “لا ترغب في تصنيع الأسلحة النووية”، وأضاف: “حتى الآن لم نتّخذ قرارا بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 60%، لكننا نحاول توسيع تجربتنا باستخدام وسائل وطرق مختلفة”.
وعلى صعيد متّصل، أكّد خرازي أنّ إيران ستكون مستعدّة “لإجراء مفاوضات غير مباشرة” مع واشنطن في ظل الرئيس الجديد الذي سيقع انتخابه، ، إذا كان ذلك “سيؤدّي إلى عودة الولايات المتحدة مرة أخرى إلى اتفاق 2015 الذي وقّعته إيران مع السادسية الدولية بشأن برنامجها النووي.
يُذكر أنّ الاتفاق حول برنامج إيران النووي بين طهران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا) تم توقيعه عام 2015، وفي 2018 أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن الانسحاب منه، وأجابت إيران بالتخلّي عن جزء من التزاماتها بموجب الاتفاق ردّا على قرار واشنطن.
ومنذ أفريل 2021، أجرت الدول الست عدة جولات من المشاورات مع إيران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي، لكن المشاورات توقّفت منذ نوفمبر 2022.
وأكّدت موسكو وبكين وطهران في بيان مشترك في 6 جوان الماضي، أنّ “الاتفاق النووي ما يزال قائما”.