أسامة بالطاهر
أكّد المستشار الجبائي سليم المناعي أن إجراء الفوترة الإلكترونيّة ليس جديدا كما يعتقد البعض، مبيّنا أنه يعود إلى قانون المالية 2016.
أهم الأخبار الآن:
وقال المناعي في تصريح لبوّابة تونس إن الجديد في قانون ماليّة 2026 هو مرور إجراء الفوترة الإلكترونيّة من الصيغة الاختياريّة إلى الصيغة الإلزاميّة وذلك عبر إصدار نص يحدّد العقوبات المرتبطة بالفوترة.
وبيّن أن المعنيّين الذين لا يقومون بعمليّة الفوترة تطبّق عليهم العقوبات المدرجة في الفصل 94 من مجلّة الحقوق والإجراءات الجبائيّة. وأشار إلى أن ذلك يطبّق في حالة عدم إصدار فواتير في الوقت الذي يستوجب الأمر إصدارها أو الشراء دون فواتير إذا كان المشتري مطالبا باستصدار فواتير، أو إصدار أو استعمال فواتير تتضمّن مبالغ منقوصة أو فواتير فيها مبالغ مضخّمة. فضلا عن إصدار فواتير ورقية بعنوان عمليات خاضعة وجوبا للنظام الفوترة الإلكترونيّة أو إصدار فواتير إلكترونيّة دون مراعاة التنصيصات الوجوبية.
وحول توسيع النصّ الجديد لقائمة الأطراف المعنيّة بالفوترة الالكترونيّة أوضح المناعي إلى أن النص لم يتوجّه إلى مسدي الخدمات بل توجّه إلى الخدمة في حدّ ذاتها.
وبيّن أن الإجراء لا يتوقّف عند أصحاب المؤسسات أو الأشخاص الذين ينتمون إلى قطاع الخدمات ولكن يشمل أيضا المؤسسات والأشخاص الذين يتعاطون أنشطة تجاريّة كنشاط رئيسي ولكن يسدون في نفس الوقت خدمات وتلك الخدمات أصبحت تخضع وجوبا إلى نظام الفوترة الإلكترونيّة.
وأشار إلى أن هذا التوسيع هو ما أثار مسألة التحدّي التقني الذي سيواجهه تطبيق هذا الإجراء.
ولفت المستشار الجبائي إلى أن تناول موضوع الفوترة الإلكترونيّة له جانبان: جانب جبائي وجانب تقني.
وبيّن أن الجانب التقني له قسمان، “قسم يخص الدولة ونعني بذلك الهيكل المرخص ولابد له من توفير البنية التحتيّة الرقميّة القادرة على استيعاب كل المعنيّين بالأمر”.
أما الجانب الثاني فيخصّ المُطالب بالأداء وقدرته على استعمال المنصات الالكترونيّة. وأشار في هذا السياق إلى قدرة تونس وكفاءاتها في توفير الجوانب الضروريّة لتسهيل الوصول للمنصّات الرقميّة ذات العلاقة بالفوترة الإلكترونيّة.
وتعليقا على إقرار رئاسة الجمهوريّة بعدم الجاهزيّة التقنيّة اللازمة وإعلان وزارة الماليّة بتوخّي المرونة في التعامل مع هذا الإجراء، طالب المستشار الجبائي الجميع بالعودة إلى الرشد والتأنّي في التعامل مع هذا الموضوع وطالب بتأجيل تنفيذ الإجراء. وذكّر بأن التأجيل شمل عديد الإجراءات في السابق.
واقترح في حال تعذّر تأجيل التنفيذ إلى التدرّج في تطبيقه، مثلما تمّ الأمر مع تسجيل العمليّات بالنسبة إلى مسدي خدمات الاستهلاك على عين المكان.
ولفت إلى إمكانيّة تقسيم المعنيّين بالفوترة الإلكترونيّة إلى مستويات حسب رقم المعاملات وضبط تاريخ مختلف لكل مستوى.
وشدّد المستشار الجبائي سليم المنّاعي على الصعوبات التقنيّة لاستيعاب كل المعنيّين بالفوترة الالكترونيّة قائلا: “مهما كانت قوّة شبكة تونس للتجارة TTN تقنيّا فلن تستطيع استيعاب الضغط الهائل في وقت وجيز”.
وبيّن أن على الدولة في مرحلة أولى إصدار نصّ لتقنين مفهوم المرونة إمّا عبر قرار أو أمر.
وأكّد المستشار الجبائي أن نصيحته اليوم إلى المطالب بالأداء هي ضرورة الانخراط في شبكة تونس للتجارة TTN والحصول على ما يفيد ذلك للاستظهار به أمام مراقبة الأداءات ثم انتظار تسلّم مفاتيح الدخول إلى المنصّة من طرف الشبكة.
وختم بالقول: “على المعنيّين توفير الجانب الإداري في انتظار أن توفّر الدولة الجانب التقني لتفادي أي إشكال”.


أضف تعليقا