مستشار جبائي: لا وجود لواقعية في صياغة الميزانية

مشروع الميزانية دون واقعية

قال الخبير والمستشار الجبائي اسكندر السلامي، إن صياغة مشروع الميزانية في تونس تفتقد إلى الواقعية، مضيفا أن إعداد قانون المالية يتم كل سنة دون تقييم للقوانين السابقة.

وفي حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، اعتبر اسكندر السلامي، أنه “لا وجود لواقعية في صياغة الميزانية”، مشددا على ضرورة تنظيم حوار حول السياسات العمومية يسبق نشر رئاسة الحكومة بشأن قانون المالية.

واشترط السلامي أن يكون الحوار “بمشاركة النواب والمجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية، وكل الأطراف المعنية بقانون المالية”.

وحسب المستشار الجبائي، فإن هناك مواصلة في الانغلاق حول صياغة السياسات العمومية خاصة في ما يتعلق بقانون المالية، كما أن الشروع في إعداد قانون المالية يتم كل سنة دون تقييم للقوانين السابقة.

 واستعرض المتحدث الإجراءات التي لم يقع تطبيقها من ذلك الفصل 17 من قانون المالية لسنة 2025، المتعلق بصندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل لأسباب اقتصادية.

ووصف اسكندر السلامي، الفصل 17 بأنه “إجراء ثوري وجيد، ولكنه غير شفاف”، حسب قوله، حيث تم تقديمه دون أن تكون هناك أرقام ومعطيات كما لم يتم تعريف الصعوبات الاقتصادية.

 وأضاف “لا وجود لبيانات تؤكد قدرة الدولة على تنفيذه، وبالتالي هناك ضياع لمبلغ 5 مليون دينار الذي تم رصده علاوة على الاقتطاعات من الأجور.

وأردف “هناك نوع من الارتجال، في حين يفترض أن تقوم مختلف الوزارات بالتفكير في تنفيذ السياسات العمومية ودراسة الآثار وليس فقط وزارة المالية”.

كما تطرق إلى الصندوق المتعلق بالحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحات والفصل 67 من قانون المالية 2025، والمتعلق بإدماج المبادر الذاتي قائلا: “لو وجد التقييم كان يمكن تعديل السياسات العمومية”.

وشدّد على ضرورة خروج قانون المالية والميزانية من نطاق المحاسبة، وأن تكون هناك تشاركية صلب الدولة، داعيا إلى أن “يتواصل التفكير في التوازنات المالية والمس بالإطار القانوني، دون دراسة تأثير الإجراءات القانونية ودون التوجه نحو تحسين أو مراجعة الإجراءات”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *