مسؤول تونسي: اللجوء إلى احتياطي النفط غير وارد
tunigate post cover
اقتصاد

مسؤول تونسي: اللجوء إلى احتياطي النفط غير وارد

بعد إعلان مسؤول حكومي في #تونس عن اللجوء إلى استعمال الاحتياطي الاستراتيجي من #النفط ، الخبير الاقتصادي فتحي النوري يستبعد في حوار مع بوابة تونس هذه الفرضية
2022-06-30 17:05

تلجأ تونس في الوقت الحالي إلى استعمال مخزونها الاستراتيجي الاحتياطي من المواد البترولية، حتى تتمكن من تأمين الطلب وتزويد البلاد بالمنتوجات الطاقية وفق ما أعلن عنه المدير العام للمحروقات بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة.

تصريح أثار حالة من التململ والتخوف من دلالاته وما قد يترتب عنه، بما في ذلك فرضية العجز عن تأمين احتياجات السوق التونسية من المحروقات بعد استنفاد الاحتياطي الوطني الذي لا يغطي سوى فترة شهرين من الاستهلاك.

بوابة تونس طرحت السؤال على الخبير الاقتصادي والباحث الأكاديمي المتخصص في الطاقة فتحي النوري، فاعتبر أن فرضية لجوء تونس إلى الاستهلاك من مخزونها الاستراتيجي من النفط والمحروقات “أمر غير صحيح ومستبعد جدا، مبينا “أنه لم يحدث في السابق”.

معطيات غير دقيقة

واستشهد النوري في حديثه بالتصريح الصادر عن الرئيسة المديرة العامة للشركة التونسية لصناعات التكرير الخميس 30 جوان/يونيو، الذي نفت فيه حدوث أية اضطرابات في التزويد أو اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي لتغطية الاحتياجات الوطنية التي تقدر بـ 90 ألف برميل نفط يوميا.

وأوضح فتحي النوري أن المعلومات التي تضمنها تصريح ممثلة الشركة الوطنية للتكرير عن وصول ناقلتين محملتين بالمنتجات النفطية إلى تونس، وعدم وجود أية إشكاليات مع المزودين الأجانب، يثبت عدم دقة المعطيات التي تحدث عنها مدير عام المحروقات بوزارة الصناعة رشيد الدالي الذي برر اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي بارتفاع الطلب العالمي على النفط وتشدد المزودين في شروط السداد.

وأوضح محدثنا أنه حتى في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية لم يحدث انقطاع أو توقف في حركة النقل البحري للنفط، وظلت إمدادات المنتجات الطاقية إلى السوق العالمية مستمرة وإن شهدت بعض الاضطرابات انعكست على الأسعار.

وأضاف فتحي النوري أنه لم يتوقف تصدير المواد الطاقية من قبل في أية أزمة دولية معاصرة  باستثناء “الصدمة النفطية” التي وقعت خلال حرب أكتوبر 1973، وبالتالي لا يوجد حاليا انقطاع في عمليات التزويد على المستوى العالمي ولا يوجد أي خطر من هذه الناحية.

كما علق محدثنا على سؤال بوابة تونس عن المخزون الاستراتيجي، مبينا أن حجم النمو الاقتصادي الوطني لا يتطلب معدلات استهلاك ضخمة للمشتقات النفطية والمحروقات، ما قد يهدد الاحتياطي الاستراتيجي بالنفاد أو تآكله في وقت سريع.

وقال فتحي النوري: “هناك احتياطي يكفي لمدة شهرين  لدى الشركة الوطنية لصناعات التكرير كما أن الشركات النفطية تقوم بدورها بتجميع مخزون إضافي لديها لتدعيم هذا الاحتياطي”.

وبشأن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وانعكاساتها على سداد كلفة شحنات النفط بالعملة الصعبة وإمكانية العجز عن الإيفاء بشروط المزودين وتوفير الضمانات المالية، استبعد فتحي النوري هذه الفرضية مستشهدا بتجربة الدول التي مرت بأزمات مالية كبرى.

 ورفض فتحي النوري في هذا السياق المقارنة بنموذج سريلانكا التي عجزت عن توفير الفيول والوقود في الأشهر الماضية بسبب شح السيولة وعدم توفر العملة الصعبة للتوريد، قائلا: “لا يمكن المقارنة مع سيريلانكا  فهي ليست النموذج الذي يمكن القياس عليه”.

هذه استعمالات الاحتياطي الاستراتيجي

وفي إطار متصل تحدث الخبير الاقتصادي عن العوامل التي قد تدفع بعض الدول الكبرى حصرا إلى اللجوء إلى احتياطاتها النفطية المخزنة بهدف تعديل السوق والسيطرة على ارتفاع الأسعار، على غرار الولايات المتحدة التي ضخت ملايين البراميل من مخزونها في السوق المحلية لتعديل سعر المحروقات المخصصة لاستهلاك السيارات وقطاع النقل بشكل عام، مضيفا أن استعمال المخزون النفطي يهدف إلى تخفيض الأسعار وليس إلى تأمين الاحتياجات اليومية للصناعة والإنتاج و الكهرباء.

الاحتياطي الاستراتيجي النفطي#
تعديل السوق#
عمليات التوريد#
فتحي النوري#

عناوين أخرى