تونس

مسؤول: استقرار عدد الوفيات في صفوف الحجيج التونسيين في حدود 35

أفاد المنسّق العام للصحة بالبقاع المقدّسة، الدكتور حمادي السوسي، استقرار عدد الحجيج التونسيين الذي توفّوا في مكة في حدود 35 حالة وفاة خلال أداء مناسكهم.
وأكّد السوسي أنّ 13 حاجا تونسيا يقيمون حاليا بالمستشفيات السعودية تتولّى البعثة الصحية التونسية متابعة وضعهم الصحي يوميّا، كما بقية الحجيج، سواء كانوا من تابعي المنظومة أو من المنتمين إلى حج التأشيرة السياحية.
وقال السوسي، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إنّ “الحجيج المتوفّين في مكة وعددهم 35 حاجّا يتوزّعون بين 5 حجّاج من منظومة القرعة في حين أنّ الثلاثين الباقين قدّموا إلى السعودية بتأشيرة سياحية ولا تعلم البعثة التونسية عددهم ولا أماكن وجودهم”، مؤكّدا أنّ البعثة الصحية تتابع بشكل يومي الحالة الصحية لجميع الحجيج التونسيين المقيمين في المستشفيات بغضّ النظر عن وضعيتهم في الحج الصحية ولا تستثني أيّ حاج منها.
وأضاف في السياق ذاته أنّ البعثة الصحية التونسية تشارك الأطقم الطبية السعودية في التشخيص والكشف والعلاج والعمليات الجراحية لمستحقّيها المقيمين بالمستشفيات السعودية وعددهم حاليا 13 حاجا موزّعين بين 3 حالات لحجيج تابعين لمنظومة القرعة و10 حالات من حجيج التأشيرة السياحية.
وأشار إلى أنّ البعثة الصحية، التي تضم مختلف الاختصاصات الاستعجالية، تواصل المتابعة مع السلطات الصحية السعودية لوضعيات التونسيين المقيمين بالمستشفيات في مكة خاصة بعد نقل المرضى من الحجيج بالمستشفيات التي أقيمت في منى بمناسبة الحج وتم إغلاقها وتحويل مرضاها إلى مؤسسات استشفائية أخرى.
 وأكّد أنّ البعثة التونسية للحج ليست لها أيّ معلومة عن عدد حجيج التأشيرة السياحية أو أماكن وجودهم أو الوكالات التي استقدمتهم إلى السعودية، ما يفسّر ارتفاع أعداد حالات الضياع في صفوف هذا الصنف من الحجيج التونسيين الذين اضطروا إلى قضاء كامل يوم عرفة في الشمس دون خيمة تأويهم أو وسيلة نقل تقلّهم إلى منى أو وجبة غداء.
وبيّن أنّ البعثة الصحية للحج تمكّنت من متابعة الوضع الصحي للحجيج من خلال اعتماد منهج الطب الاستباقي، حيث إنّ الطبيب والممرض هما من يعودون المريض ويصفان له الدواء بشكل يومي وما يستوجبه وضعه الصحي من ظروف إقامة وغذاء، وذلك بالتنسيق مع بعثة وزارة الشؤون الدينية وشركة الخدمات الذين يقومون بزيارة يومية لكل الحجيج والإبلاغ عن كل حالة تستدعي الرعاية الصحية.
وأشار إلى أنّ جهود البعثة الصحية قد أسفرت عن نقل الحجيج التونسيين بنسبة 100% إلى عرفة “في ظروف طيبة” ووضعت على ذمتهم 3 مراكز إسعاف تحسّبا لضربات الشمس، غير أنّ حالات الإجهاد بعد أداء الركن الأعظم للحج (الوقوف بعرفة)، والاكتظاظ عند النزول وارتفاع درجة الحرارة التي بلغت يومها 52 وإصرار بعض الحجاج على الاقتداء بالسنة في النفير إلى مزدلفة مشيا على الأقدام، “أدّى إلى حالات وفاة وضربات شمس وحالات إعياء وإغماء وإنهاك بدني”.
ولفت إلى أنّ البعثة أعدّت قبل التوجّه إلى البقاع المقدّسة برنامج عمل تمت بمقتضاه دراسة الوضعية الصحية المفترضة في الحج وما تستوجبه من طب السفر وتخصّصات الطب الميداني والطب الاستعجالي نظرا لما قد تشهده من “تعكّرات” وتخصّصات تدخّل مختلفة.
يشار إلى أنّ أول رحلة عودة إلى تونس مبرمجة للساعة الواحدة من صباح 21 جوان الجاري، على أن يشرع الحجاج الذين لم يزوروا المدينة المنورة في توجّه نحوها بداية من يوم 22 جوان الجاري، حسب الدكتور السوسي.
وات