عالم

مسؤول إسرائيلي سابق يحذّر من تسبّب نتنياهو في انهيار “إسرائيل”

أكّد مفوّض شكاوى الجنود السابق اللواء “إسحاق بريك” أنّ نتنياهو يعرف جيّدا ما يجري هذه الأيام في ساحات الحرب، وأنّه يعلم أيضا أنّ استمرار هذه العملية سيؤدّي إلى انهيار دولة “إسرائيل” عسكريا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

انهيار “إسرائيل”

وقال المسؤول السابق لصحيفة “معاريف” العبرية: “لو استمرت حماس وحزب الله في القتال تماما كما يقاتلان اليوم، ومن دون مفاجآت عسكرية، فإنّ دولة “إسرائيل” سوف تنهار”.

ولفت إلى أنّ نتنياهو يعرف جيدا أنّ الاحتلال في وضع مسدود عسكريّا.

وبيّن أنّ رؤساء الأركان قاموا في السنوات العشرين الماضية، بتقسيم الجيش إلى ستة فرق، انطلاقا من رؤيتهم العالمية بأنّ الحروب الكبرى قد انتهت.

وأضح أنّ ذلك يعني بناء جيش بريّ صغير بالكاد يستطيع القتال في قطاع واحد (في الحرب الإقليمية سيتعيّن علينا القتال في ستة قطاعات في الوقت نفسه).

كما أشار إلى أنّ نتنياهو يعرف أنّ هذا الوضع أدّى إلى عواقب وخيمة في الحرب ضد حماس في غزة.

وبيّن أنّ سحب “الجيش” لقوّاته من القطاع بعد أن استولى على 80٪ منه (باستثناء مخيّم رفح)، في غياب قوّات أخرى تحلّ محلّها، أدّى إلى عودة حماس بشكل جماعي إلى جميع المناطق التي تركها الجيش الإسرائيلي واستعادت السيطرة عليها.

واعتبر أنّ نيّة الجيش الإسرائيلي مواصلة حرب الاستنزاف ضد حماس من خلال الغارات، لن تؤدّي إلى أيّ نتيجة على الإطلاق لأنّ هذه الهجمات مجرد قطرة في المحيط لإضعاف حماس.

وحذّر بريك نتنياهو من أنّ استمرار حرب الاستنزاف ضد حماس، سيجعل حزب الله يستمر أيضا في إنهاك القوات الإسرائيليّة على الحدود الشمالية، وهذا له آثار خطيرة جدا.

“لا فائدة من دخول رفح”

وأوضح أنّ دخول رفح لن يجلب أيّ نتائج، ولكن العكس هو الصحيح، فهو سيؤدّي إلى تفاقم المشكلة عشرات المرات.

وأضاف: “سيتعيّن علينا أن نخرج من رفح بعد احتلالها، وسيحدث لنا بالضبط ما حدث لـ80٪ من قطاع غزة”.

وأردف: “إنّ دخولنا إلى رفح سيدمّر علاقاتنا تماما مع دول العالم ومع الدول العربية التي نقيم معها سلاما. وستكون لذلك عواقب صعبة للغاية، وقبل كل شيء عزل دولة “إسرائيل” في المجالين السياسي والاقتصادي وفرض حظر الأسلحة الذي بدأ بالفعل”.

ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى أنّ حماس مستعدة بالفعل بشكل جيّد لدخول القوّات الإسرائيليّة.

وقال: “لقد أعدت لنا كمينًا استراتيجيّا بالفخاخ والمتفجرات في الشوارع وفي الساحات وفي المنازل نفسها”.

وتابع: “سوف يستغرق الأمر بضعة أشهر حتى يخالف جنود الاحتياط أوامر التجنيد، كما بدأ يحدث في وحدة المظليين، حيث يرفض العشرات منهم التجنيد مرة أخرى”.

وحسب الجنود، هناك استنزاف، وبعد فترة سيكون هناك مئات أو حتى آلاف الجنود، وقد ينهار الجيش الاحتياطي.

 واعتبر أنّ ذلك يحدث لأنّ خمسة رؤساء أركان قاموا بتقليص حجم الجيش في السنوات العشرين الماضية وتآكله حتى العظم، وليست لدينا إجابة محدّدة حول كيفية حماية مواطني البلاد.

نتنياهو يعطّل المفاوضات

استؤنفت في القاهرة السبت المحادثات الرامية إلى التوصّل إلى هدنة في الحرب الدائرة منذ قرابة سبعة أشهر بين “إسرائيل” وحركة حماس في قطاع غزة، على خلفية اتّهامات متبادلة بعرقلة أيّ اتفاق.

وقال المسؤول السابق لملف الأسرى في دولة الاحتلال، يارون بلوم: “لا أقبل قول نتنياهو بأنّ حماس ليست جادة، لقد رأينا اثنين من كبار مسؤوليها يصلان إلى القاهرة، حماس تحاول التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإسرائيل لا تُريد”.

من جهته، أكّد مسؤول كبير في حركة حماس مساء أمس السبت أنّ الحركة “لن توافق بأيّ حال من الأحوال” على اتفاق هدنة في غزة لا يتضمّن صراحة “وقفا دائما للحرب”.

وقال القيادي إنّ “الكيان يسعى إلى إطار اتفاق لاسترداد أسراه دون ربط ذلك بإنهاء العدوان على غزة”.

وأكّد أنّ “حماس لن توافق بأيّ حال من الأحوال على اتفاق لا يتضمّن صراحة وقفا دائما للحرب على غزة، متّهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّه “يعرقل شخصيا” جهود التوصّل إلى اتفاق هدنة، وذلك لما اعتبر أنّها “حسابات شخصية”.

وتابع المسؤول أنّ “تعنّت الاحتلال قد يعطّل المفاوضات ونتنياهو يتحمّل كامل المسؤولية” عن فشلها.