مسؤول أممي: التجارة الإلكترونية في تونس ضعيفة رغم الإمكانيّات المتاحة

التجارة الإلكترونية

أشار مدير البرامج بمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فيصل بالعيد إلى أن المنظمة تعمل على مرافقة الدول النامية لتحسين بيئة الأعمال الخاصة بالتجارة الإلكترونية، نظراً لخصوصية هذا القطاع.

وبيّن أنه وفي هذا السياق، أنجزت المنظمة 41 دراسة في 41 دولة، من بينها تونس، حيث تم إعداد دراسة سنة 2022 لتقييم مدى جاهزية البلاد للتجارة الإلكترونية.

وأكد الخبير الاقتصادي، في تصريح لإذاعة اكسبراس اليوم الخميس 4 جوان، أن التجارة الإلكترونية العالمية ما تزال متركزة بشكل كبير في عدد محدود من المناطق. حيث تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على 40٪ من حجم التجارة الإلكترونية العالمية، تليها الصين بنسبة 18٪، ثم أوروبا بـ17٪، فيما تتقاسم بقية دول العالم نسبة 26٪.

وأوضح بالعيد أن نحو 75٪ من مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية تتركز في الصين والولايات المتحدة، وهو ما يعود إلى التمركز التكنولوجي القوي في هذين السوقين، إلى جانب الانتشار الواسع للإنترنت وترسخ ثقافة الاستهلاك عبر المنصات الرقمية.

وبيّن أن نتائج الدراسة أظهرت امتلاك تونس لإمكانات واعدة في هذا المجال، مدعومة ببنية تحتية تكنولوجية مهمة.

ولفت إلى أن نسبة استخدام الإنترنت في تونس بلغت 76٪، متجاوزة المعدل العالمي المقدر بـ74٪.

وشدد المسؤول الأممي على أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم الاقتصاد الوطني.

وأكّد ضرورة العمل على جملة من العوامل لدفع التجارة الإلكترونية، من بينها تطوير آليات التمويل البنكي الملائمة للمستثمرين في القطاع، وتسهيل المعاملات الرقمية، بما يفتح المجال أمام المؤسسات التونسية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.

وكشف في هذا الإطار عن انطلاق المشاورات الخاصة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية للفترة 2027-2031. وذلك بالشراكة مع مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، وبدعم فني وتقني من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وأمانة الدولة السويسرية.

وأكد أن تطوير منظومة الدفوعات الإلكترونية يمثل أحد أبرز التحديات المطروحة.

ودعا إلى تسهيل عمليات الدفع الدولية، وتبسيط إجراءات التصدير عبر التجارة الإلكترونية، إلى جانب تحيين التشريعات ذات الصلة وتطوير المنظومة اللوجستية.

ولفت إلى أن نسبة التونسيين الذين تجاوزت أعمارهم 15 سنة وقاموا بعمليات شراء عبر الإنترنت خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة لا تتجاوز 8.7٪، وفق مؤشرات البنك الدولي، مقارنة بمعدل عالمي يصل إلى 60٪، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الثقافة المالية وثقافة الاستهلاك الرقمي.

وأضاف أن 86٪ من عمليات الشراء عبر الإنترنت في تونس ما تزال تعتمد على الدفع نقداً عند التسليم، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية المرتقبة ستعمل على تطوير جانبي العرض والطلب، وهيكلة القطاع الموازي، وتعزيز الثقة في المعاملات الرقمية، وتنظيم السوق، وحماية المستهلك، وتسهيل الدفع الإلكتروني، وتحسين الخدمات اللوجستية، فضلاً عن تطوير المنظومة العامة للتجارة الإلكترونية بما يضمن استفادة أفضل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة من فرص الاقتصاد الرقمي.

وختم بالعيد بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية ستكون بمثابة خارطة طريق وطنية تحدّد توجهات تطوير التجارة الإلكترونية في تونس خلال السنوات الخمس المقبلة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *