عالم

مسؤولة أمريكيّة تتّهم وزارة الخارجيّة بتزوير تقرير لتبرئة الاحتلال

فضحت المسؤولة الأمريكية المستقيلة من وزارة الخارجية ستايسي جيلبرت، تورّط وزارتها في تزوير تقرير لتبرئة الكيان من مسؤوليّة منع تدفق المساعدات الإنسانيّة إلى غزّة، متجاوزةً نصائح خبرائها الخاصين.

معتقلو 25 جويلية

وقالت جيلبرت، التي عملت في وزارة الخارجية مدة 20 عامًا في عدة مناطق حرب، وفق تقرير نشرته صحيفة “ذا غارديان”، إن استنتاج التقرير كان مخالفًا لرأي خبراء وزارة الخارجية الذين تم التشاور معهم وأجمعوا على أنه “من الواضح أن إسرائيل كانت تلعب دورًا في تقييد كمية الغذاء والإمدادات الطبية التي تعبر الحدود إلى غزة.

 

ووجد التقرير بموجب المذكرة الأمنية القومية 20 (NSM-20) أنه “من الوارد تقييم” أن “إسرائيل” استخدمت أسلحة أمريكية بطريقة “غير متسقة” مع القانون الإنساني الدولي، لكن لم يكن هناك دليل كافٍ على ارتباط أسلحة زودتها الولايات المتحدة بالانتهاكات.

 

وجاء في التقرير أن وزارة الخارجية لا “تُقيّم حاليا أن الحكومة الإسرائيلية تمنع أو تقيّد بأي شكل من الأشكال نقل أو توصيل المساعدات الإنسانية الأمريكية” إلى غزة.

وأضافت جيلبرت أن “هذا هو الرأي المطلق للخبراء المتخصصين في الشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية، وليس فقط في مكتبي – بل الأشخاص الذين ينظرون إلى هذا من مجتمع الاستخبارات ومن مكاتب أخرى. سيكون من الصعب جدا أن أفكر في أي شخص قال إن [عرقلة الكيان مرور الإمدادات] ليست مشكلة.

 

وبموجب بند في قانون المساعدة الخارجية، ستكون الولايات المتحدة ملزمة بقطع مبيعات الأسلحة والمساعدة الأمنية عن أي دولة يُثبت أنها منعت توصيل المساعدات الإنسانية.

 وكانت جيلبرت من بين خبراء الوزارة المختصين الذين صاغوا التقرير المطلوب بموجب المذكرة الأمنية القومية 20 (NSM-20) والذي نشر في 10 ماي.

وقالت جيلبرت إن التقرير سحب من أيديهم عندما اقترب من الاكتمال مبرزة أنه “في نهاية أفريل، تم سحب الخبراء المتخصصين من العمل على التقرير وأُبلغنا أنه سيتم تحريره على مستوى أعلى. لذا لم أكن أعلم ما كان في التقرير حتى صدوره.

 

وتابعت أنها صدمت من نتائج التقرير قائلة إنه “عندما صدر التقرير في وقت متأخر من ظهر الجمعة 10 ماي، قرأته واضطررت إلى إعادة قراءته. اضطررت إلى العودة وطباعته وقراءته، لأنني لم أستطع تصديق أنه نص بشكل واضح على أننا نقيم أن إسرائيل لا تمنع المساعدات الإنسانية.”

 

وعلى ضوء ذلك، غادرت ستايسي جيلبرت منصبها مستشارة مدنية وعسكريّة كبيرة في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء الماضي، احتجاجا على تزوير التقرير الذي بموجبه تستمر الولايات المتحدة في تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة حتى الساعة.